الحكومة السورية تضع خارطة طريق لإنهاء ملف المخيمات بحلول 2027

الحكومة السورية تضع خارطة طريق لإنهاء ملف المخيمات بحلول 2027

أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن العمل مستمر لتنفيذ رؤية “سوريا بلا مخيمات” بحلول أيلول عام 2027، وذلك في إطار جهود حكومية مكثفة لإنهاء ملف النزوح وتهيئة البنى التحتية اللازمة لعودة الأهالي. وأوضح الصالح في تصريحات له أن أكثر من 200 مخيم أُغلق حتى الآن، بينما لا يزال هناك نحو 141 ألف أسرة تقيم في هذه المخيمات.

وتأتي هذه التحركات تنفيذاً للمرسوم رقم 59 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، والذي قضى بتشكيل لجنة وطنية تضم وزارات ومحافظات معنية للعمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة وضمان عودة النازحين. وأشار الوزير إلى أن نحو 20 بالمئة من سكان المخيمات عادوا بالفعل إلى مناطقهم، مع التحضير لقافلة عودة كبرى تضم ما بين 4 إلى 6 آلاف أسرة، استكمالاً للقوافل اليومية التي يتم تسييرها منذ نحو شهرين.

وفي استعراضه للواقع الميداني، أوضح الصالح أن محافظة إدلب تضم 786 مخيماً يقطنها قرابة 458 ألفاً و250 شخصاً، فيما تضم مناطق العودة في حلب 391 مخيماً. ولفت إلى أن 40 بالمئة من سكان المخيمات يقيمون في مساكن إسمنتية يمكن تنظيمها إدارياً وتحويلها إلى تجمعات سكنية مستقرة، في حين يتم التعامل مع الحالات الأكثر احتياجاً، وهي الأسر التي لا تملك منزلاً أو أرضاً، من خلال توفير حلول تشمل المساعدات الإيجارية، وتأمين فرص عمل.

وفي سياق متصل بملف إعادة الإعمار، أفاد الصالح بإزالة نحو 3 ملايين متر مكعب من الأنقاض خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، من أصل إجمالي يقدر بـ 50 مليون متر مكعب في البلاد. وتستهدف الخطط الحكومية استثمار هذه الأنقاض وتدويرها في إنتاج مواد البناء وتأهيل الطرق، مع وضع هدف للوصول إلى “سوريا بلا أنقاض” بحلول منتصف عام 2028، وإتمام المهام في دير الزور بنهاية عام 2027.

كما شملت الخطط قطاع السلامة والوقاية، حيث تم إنشاء 151 نقطة استجابة متقدمة لمكافحة الحرائق في المناطق الزراعية، وزيادة وتيرة الاستجابة للطوارئ من خلال توفير مئات الآليات ورفد فرق الإطفاء بآلاف العناصر الموسمية. وفي مجال إزالة الألغام، كشف الصالح عن إزالة نحو 130 ألف لغم خلال عام 2025، مع العمل على إرساء إطار وطني لحوكمة هذا الملف وإدخال تقنيات حديثة مثل الطائرات المسيرة، بهدف إنتاج خريطة واضحة للمناطق الملوثة بحلول نهاية 2027.

وتسعى الوزارة أيضاً إلى إطلاق منظومة إنذار مبكر متعددة القطاعات بحلول نهاية عام 2027، وتطبيق كود سوري للسلامة والأمان يغطي المنشآت التجارية والسياحية والصناعية، وذلك في إطار مسار متكامل يجمع بين تهيئة البنى التحتية والتنسيق الحكومي والدولي لإنهاء معاناة النزوح في مختلف المحافظات السورية.