وزير الطاقة السوري: استراتيجية للاكتفاء الذاتي من النفط بحلول 2028

وزير الطاقة السوري: استراتيجية للاكتفاء الذاتي من النفط بحلول 2028

استعرض وزير الطاقة السوري، محمد البشير، خلال جلسة استثنائية لمجلس الشعب، واقع قطاع الطاقة في سوريا والتحديات الراهنة التي يواجهها، مؤكداً التزام الوزارة بخطط عملية لزيادة معدلات إنتاج النفط والغاز لتأمين احتياجات السوق المحلية المتزايدة.

وأوضح الوزير البشير أن الوزارة تتحمل مسؤولية ملفات حيوية مرتبطة بالاقتصاد ومعيشة المواطنين، مشيراً إلى السعي نحو قيادة قطاع الطاقة نحو الاستدامة من خلال تعزيز الحوكمة، وتنويع مصادر الطاقة، وترسيخ موقع سوريا كممر إقليمي للطاقة، بالتوازي مع مواكبة التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة. وأكد البشير أن الوزارة تدرك تماماً حجم التحديات التي تراكمت عبر السنوات الماضية، وتعمل وفق رؤية تعتمد على الكفاءة والابتكار والشراكة لضمان أمن طاقة مرن يدعم التنمية الاقتصادية.

وفيما يخص الإنتاج النفطي، كشف الوزير أن الوزارة تعمل على تأهيل البنية التحتية لـ 78 حقلاً نفطياً، موضحاً أن الإنتاج الفعلي للآبار يتوقف على حالتها الفنية، حيث تم إغلاق العديد منها مؤقتاً لإجراء عمليات إعادة تأهيل شاملة تضمن السلامة العامة والإنتاج الأمثل. وذكر البشير أن الإنتاج المحلي الحالي من النفط الخام يبلغ 112 ألف برميل يومياً، في وقت تشهد فيه البلاد فجوة في الطلب تصل إلى 200 ألف برميل يومياً يتم شراؤها من الخارج، بالإضافة إلى استيراد مشتقات نفطية تعادل 150 ألف برميل يومياً، وذلك في ظل ارتفاع عدد السيارات في سوريا إلى 3.6 ملايين مركبة.

وعلى صعيد الغاز، أشار الوزير إلى أن الإنتاج المحلي وصل حالياً إلى 8 ملايين متر مكعب يومياً، في حين تبلغ الحاجة الفعلية 24 مليون متر مكعب، مؤكداً أن الوزارة تواصل حفر المزيد من الآبار لتعزيز الإنتاج. كما أشار إلى أن الوزارة تضطر لاستيراد 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً لتشغيل محطات الكهرباء، بتكلفة تصل إلى 140 مليون دولار شهرياً، لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وبلغة الأرقام، أوضح الوزير أن سوريا تحتاج إلى 831 مليون دولار شهرياً لتأمين النفط الخام والمشتقات النفطية، وهي مبالغ ضخمة تتطلب تأمين قطع أجنبي وتوفير عقود توريد في ظل أزمات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أكد البشير أن الوزارة تعمل على صيانة المصافي الحالية، مثل مصفاة بانياس التي خضعت لعمليات صيانة شاملة، ومصفاة حمص، ريثما يتم إحداث مصافٍ جديدة.

واختتم الوزير عرضه بالإعلان عن خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028، بينما يتوقع أن تستغرق زيادة إنتاج الغاز إلى مستويات مرضية مدة زمنية تصل إلى 7 سنوات، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً لإكمال الخط العربي القادم من الأردن بقيمة ربع مليار دولار لتنويع مصادر التوريد وتأمين احتياجات السوق المحلية.