انطلاق ملتقى سوريا للسفر 2026 في دمشق لتعزيز الاستثمار السياحي

انطلاق ملتقى سوريا للسفر 2026 في دمشق لتعزيز الاستثمار السياحي

شهدت العاصمة السورية دمشق انطلاق فعاليات الدورة الأولى من ملتقى “سوريا للسفر 2026″، الذي يمثل منصة استراتيجية لعودة الشركات السياحية الفاعلة وتطوير قطاع السياحة الوطني. ويستمر الملتقى حتى الثلاثين من شهر أيلول الجاري، وسط حضور لافت للشركات المحلية والعربية والأجنبية الساعية لاستكشاف فرص الاستثمار في السوق السورية.

وأكد المشاركون في الملتقى على أهمية هذا الحدث في رسم خارطة طريق جديدة للقطاع السياحي، مشيرين إلى أن سوريا تمتلك مقومات طبيعية وتاريخية تجعل منها وجهة سياحية واعدة. وأوضح عبد الرحمن عطفة، ممثل شركة “إيميسا” الإماراتية، أن المشاركة في هذا الملتقى تأتي بعد انقطاع طويل، بهدف إعادة تفعيل الحركة السياحية والاستفادة من الإجراءات الحكومية الجديدة التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار وتسهيل عمل الشركات في هذا القطاع الحيوي.

من جانبها، شددت حلا يوسف، ممثلة مؤسسة “كيان” للنقل والتسويق السياحي، على الدور الجوهري للملتقى في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، من خلال خلق بيئة تفاعلية تجمع الخبراء والمتخصصين. وأكدت أن الهدف هو بناء شراكات نوعية تساهم في تطوير خدمات النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بالسياحة، بما يرتقي بجودة الخدمات المقدمة للزوار ويتماشى مع المعايير الدولية.

وفي السياق ذاته، أشار قيس حسن، ممثل مؤسسة “أوتاد” للسياحة والسفر وخدمات الحج والعمرة، إلى أن تواجد الشركات المحلية جنباً إلى جنب مع نظرائها من الخارج يعزز من حضور سوريا على الخريطة السياحية العالمية. وأضاف أن تبادل الخبرات في هذا الملتقى سيسهم في تحسين جودة العروض السياحية المحلية، مما ينعكس بشكل مباشر على زيادة جذب السياح وتنشيط الاقتصاد.

وبحسب مالك ششتاوي، رئيس شركة “مانغوستين” المنظمة للملتقى، فقد سجلت الدورة الأولى مشاركة 34 عارضاً و43 متحدثاً يمثلون 14 دولة، مما يعكس اهتماماً إقليمياً ودولياً بقطاع السياحة في سوريا. وقد شهد اليوم الأول من الفعاليات حضوراً مكثفاً بلغ أكثر من 1300 زائر، مما يؤشر على رغبة حقيقية في تطوير الأعمال وعقد شراكات طويلة الأمد.

ويهدف ملتقى “سوريا للسفر 2026” في دورته التأسيسية إلى بحث الفرص الاستثمارية المتاحة وتذليل العقبات أمام الشركات الراغبة في دخول السوق السورية، مع التركيز على تسليط الضوء على آفاق تطوير البنية التحتية السياحية، والترويج لسوريا كمركز إقليمي يربط بين مختلف الأسواق السياحية، مما يعزز من مكانة القطاع كأحد الركائز الأساسية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد.