العلاج الإشعاعي القصير يحافظ على الوظيفة البدنية لمرضى سرطان البنكرياس

أظهرت نتائج تجربة سريرية عشوائية من المرحلة الثانية، تم الإعلان عنها خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للعلاج الإشعاعي للأورام (ASTRO) في مدينة بوسطن، أن المرضى المصابين بسرطان البنكرياس القادمين للخضوع للجراحة استفادوا بشكل ملموس من نظام العلاج الإشعاعي التجسيمي قصير الأمد.
وقارنت تجربة “SOFT Preop” بين نظامين علاجيين قبل إجراء العملية الجراحية؛ الأول هو العلاج الإشعاعي التجسيمي (SBRT) الموزع على خمس جلسات فقط، والثاني هو العلاج الكيميائي الإشعاعي التقليدي الممتد على مدى 28 جلسة، وذلك بعد خضوع المرضى للعلاج الكيميائي التمهيدي.
وشملت الدراسة مرضى يعانون من سرطان غدي في البنكرياس، سواء كان قابلاً للاستئصال، أو قابلاً للاستئصال بشكل حدودي، أو في مراحل موضعية متقدمة. وقد تم توزيع المشاركين عشوائياً بين المجموعتين لتقييم الفوارق في النتائج الصحية وجودة الحياة.
وفيما يتعلق بالهدف الأساسي للدراسة، وهو تحديد مدى وجود الخلايا السرطانية في العقد اللمفاوية بعد العلاج وقبل التدخل الجراحي، لم تظهر النتائج أي فرق جوهري ذي دلالة إحصائية بين النظامين، مما يشير إلى أن نظام العلاج التقليدي الأطول لا يحقق تفوقاً ملموساً من حيث الفعالية الطبية في هذا المؤشر تحديداً مقارنة بالنظام القصير.
وعلى الجانب الآخر، سجلت تقييمات المرضى نتائج إيجابية لصالح العلاج الإشعاعي التجسيمي القصير، حيث ارتبط هذا النظام بحفاظ أفضل على الوظيفة البدنية للمرضى، بالإضافة إلى تسجيل مستويات أقل من التعب. وتعد هذه المؤشرات بالغة الأهمية بالنسبة للمرضى الذين يستعدون للخضوع لعمليات جراحية كبرى، حيث يساهم تقليل العبء العلاجي في تحسين جاهزيتهم البدنية والنفسية.
تأتي هذه النتائج في سياق التوجهات العلمية الحديثة الرامية إلى تطوير بروتوكولات علاجية أكثر دقة وأقصر زمناً لمرضى السرطان. وتهدف هذه الجهود إلى الموازنة بين الحفاظ على الكفاءة العلاجية المطلوبة للقضاء على الخلايا السرطانية وبين تقليص الآثار الجانبية والأعباء المرهقة التي تفرضها فترات العلاج الطويلة، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المرضى قبل العمليات الجراحية وبعدها.
