أوقاف دمشق تكرّم حفظة القرآن والمتميزين في ختام دوراتها الصيفية

نظمت مديرية أوقاف دمشق اليوم الجمعة حفلاً ختامياً للدورات الصيفية لعام 2026، وذلك في جامع الإيمان بالعاصمة دمشق، جرى خلاله تكريم عدد من حفظة القرآن الكريم والمتميزين في التحصيل العلمي والسلوك الأخلاقي. حضر الحفل أعضاء من مجلس الإفتاء الأعلى، إلى جانب شخصيات علمية وتربوية وحشد من أهالي الطلاب.
تضمن الحفل فقرات متنوعة هدفت إلى تسليط الضوء على دور التربية المجتمعية وقيم القرآن الكريم في بناء السلوك القويم. وشمل البرنامج عروضاً مسرحية تناولت قضايا تربوية مثل مسؤوليات الأب في التربية، بالإضافة إلى حوار تفاعلي وعرض مرئي استعرض أبرز المحطات والأنشطة التي تضمنتها الدورة التأهيلية.
وفي تصريح له، أكد الشيخ محمد يسر الشماع، خطيب جامع السمانة، أن هذا التكريم يمثل رسالة تقدير لطلاب العلم الذين ثابروا على حفظ كتاب الله والسنة النبوية، والتزموا بالأخلاق الفاضلة. وأوضح الشماع أن معايير التكريم لم تقتصر على الجانب المعرفي، بل شملت التزام الطالب السلوكي وبر الوالدين، وذلك بناءً على متابعة دقيقة واستبيانات شملت الأهالي، سعياً لربط التعليم بالمسؤولية الأخلاقية.
من جانبه، أشار محمد زريع، أحد المدرسين في الدورات الصيفية، إلى أن المناهج ركزت على إرساء منظومة قيم متكاملة تهدف إلى إعداد جيل يخدم وطنه ومجتمعه بكفاءة وأمانة. وأوضح أن البرامج التعليمية شملت علوم العقيدة وتفسير القرآن الكريم والسيرة النبوية، بالإضافة إلى تنمية المهارات الشخصية للطلاب وتحفيزهم على المشاركة في المبادرات المجتمعية.
وفي سياق متصل، أعرب الطالب يامن الصلاحي، أحد المكرمين، عن تقديره لهذه البيئة التربوية التي تساهم في حماية الناشئة وتزويدهم بالمفاهيم السليمة. يأتي هذا الحفل في إطار الجهود المتواصلة لوزارة الأوقاف في رعاية النشء، حيث كانت الوزارة قد كرمت الشهر الماضي 80 متسابقاً ومتسابقة من مختلف المحافظات السورية ممن حققوا المراكز الأولى في المسابقة القرآنية الكبرى على مستوى سوريا في دورتها الثانية، وذلك في احتفالية أقيمت في دار الأوبرا بدمشق.
