بنك الدم في حلب يطور آليات العمل لضمان استقرار المخزون الاستراتيجي

شهد مركز بنك الدم في محافظة حلب مؤخراً تحسينات إدارية وتنظيمية واسعة، تهدف إلى معالجة ضغط المراجعات وضمان انسيابية العمل في تلبية احتياجات المشافي والمراكز الطبية بالمحافظة. وتأتي هذه الخطوات في إطار حرص إدارة المركز على الحفاظ على استقرار المخزون الاستراتيجي من الدم وتأمين كافة الزمر الدموية، لا سيما النادرة منها.
وأوضح مدير بنك الدم، الدكتور محمد جميل طحان، أن المركز واجه في الفترات الماضية تحديات ناجمة عن الازدحام المرتبط بنقص الكادر الفني المتخصص في عمليات قطف الدم، بالإضافة إلى تدفق أعداد كبيرة من المراجعين في توقيت واحد، نتيجة لطلب وثائق التبرع بالدم لإنجاز معاملات رسمية ونقابية أو لأغراض التخرج الجامعي والتوظيف. ولحل هذه المشكلة، اعتمد المركز تجربة التنسيق المسبق مع الجهات المعنية، مثل مديرية التربية والتعليم، حيث تم جدولة المراجعين بأعداد محددة تتراوح بين 100 و200 شخص يومياً، وهي الآلية التي يسعى المركز لتعميمها على بقية المؤسسات لتفادي الاختناقات وتقليل فترات الانتظار.
وفي إطار خطة تطوير البنية التحتية والكوادر البشرية، أكد الدكتور طحان أن المؤسسة العامة لبنوك الدم تعاقدت مع أكثر من 10 فنيين جدد لقطف الدم، والذين سيباشرون مهامهم تباعاً. كما يجري العمل على مشروع لتأهيل وتوسيع صالة قطف الدم الحالية لتستوعب الأعداد المتزايدة من المتبرعين، والتي تصل يومياً إلى ما بين 250 و300 متبرع. يرافق ذلك جهود لوجستية مستمرة لتوفير أكياس الدم ومستلزمات التحاليل المخبرية لضمان عدم انقطاع الخدمة عن المشافي التي تعتمد كلياً على المركز لتغطية العمليات الجراحية والحالات الإسعافية.
من جانب آخر، كشف المركز عن استراتيجيته لتخفيف الضغط عن المركز الرئيسي في المدينة، من خلال إعادة تأهيل وترميم 5 بنوك دم فرعية منتشرة في أرياف المحافظة، بالإضافة إلى خطة مستقبلية تهدف إلى افتتاح نقطة تبرع إضافية داخل مدينة حلب لتقريب الخدمة من المواطنين في الأحياء البعيدة. وقد لاقت هذه الإجراءات صدى إيجابياً لدى المراجعين، حيث أشار عدد من المتبرعين خلال جولة ميدانية إلى دقة الإجراءات الطبية والتنظيمية، معتبرين أن سرعة الفحص السريري وعمليات القطف، التي تستغرق دقائق معدودة، تعكس مهنية الكوادر العاملة.
يذكر أن مبنى بنك الدم في حلب قد خضع لعمليات تأهيل وصيانة شاملة بدعم من حملة “لعيونك يا حلب”، وافتتح أبوابه بحلته الجديدة في تشرين الأول من العام الماضي، ليؤدي دوره الحيوي كصمام أمان للقطاع الصحي في المحافظة.
