الجزائر تدين الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على سيادة سوريا ولبنان

أدان وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، بشدة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة سوريا ولبنان، مجدداً موقف بلاده الثابت والرافض لانتهاك سيادة الدول وحرمة أراضيها. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها عطاف بمناسبة اليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية، حيث أكد على تضامن الجزائر الكامل مع قيادتي سوريا ولبنان وشعبيهما في مواجهة التطورات المقلقة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية الجزائري أن بلاده تتمسك بمواقفها التاريخية في نصرة القضايا العادلة، مشيراً إلى أن بناء نظام دولي أكثر عدلاً يتطلب إنصاف الشعوب المضطهدة التي تتطلع إلى تقرير مصيرها. وأعرب عطاف عن قلقه إزاء التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، معتبراً أنها تطرح تساؤلات جدية حول مستقبل النظام الدولي وقدرة المجتمع الدولي على الالتزام بالمبادئ التي أرساها، خاصة في ظل محاولات تهميش دور الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، جدد عطاف دعم الجزائر غير المشروط للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مندداً بالاعتداءات التي تطال قطاع غزة والضفة الغربية. كما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات واحترام قرارات الشرعية الدولية.
وعلى صعيد إقليمي أوسع، أعرب وزير الخارجية الجزائري عن أسف بلاده لتعطل المساعي الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، مشدداً على أهمية الحوار والمصالحة. وأدان عطاف ما تتعرض له دول عربية أخرى مثل ليبيا والسودان والصومال واليمن، مؤكداً دعم الجزائر لشرعية هذه الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، ورفضها لأي تدخلات خارجية تهدف إلى تفكيك مؤسساتها أو زعزعة استقرارها.
وشدد عطاف في كلمته على أن أمن الجزائر لا ينفصل عن أمن محيطها، وأن استقرار دول الجوار يُعد مسؤولية وواجباً مشتركاً. وأكد أن الجزائر تضع قيم التضامن وحسن الجوار كخيار استراتيجي راسخ، وتدعم كل الجهود الصادقة التي تسعى لمعالجة جذور الأزمات في إطار الاحترام التام لسيادة الدول واستقلالها ووحدتها الوطنية.
يُذكر أن وزير الخارجية الجزائري كان قد عبر عن مواقف مماثلة في كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، حيث شدد حينها على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في احترام قواعد القانون الدولي وضمان عدم انتهاك سيادة الدول.
