دمشق تستضيف مؤتمرين طبيين وتستعرض أحدث تقنيات الجراحة والسمعيات

شهدت العاصمة دمشق انطلاق فعاليات المعرض الطبي المرافق للمؤتمر العلمي الـ 28 للجمعية السورية لأطباء الأذن والأنف والحنجرة، بالتزامن مع المؤتمر الأول للجمعية السورية لعلوم السمعيات والنطق، وذلك في المركز الوطني للفنون البصرية.
وتشارك في المعرض 45 شركة متخصصة، حيث يتم استعراض مجموعة من أحدث التقنيات والتجهيزات الطبية في مجالات الجراحة والسمعيات، والتي يتم إدخال العديد منها إلى السوق السورية للمرة الأولى. ويهدف هذا الحدث العلمي والتقني إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى من خلال توظيف حلول تقنية متطورة، مثل الجراحة الليزرية، وتقنية «الكوبليشن»، والمجهر ثلاثي الأبعاد، وأجهزة القطع بالأمواج فوق الصوتية، وهي تقنيات تساهم في رفع دقة العمل الجراحي وتسريع وتيرة تعافي المرضى.
وفي سياق تقنيات السمع، استعرضت شركة «غلوبال أوديولوجي» سماعة «فيفيا» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تعمل على تحليل البيئة الصوتية المحيطة في أجزاء من الثانية، وتنقيتها لتركيز الأصوات المهمة مثل الصوت البشري والتنبيهات، مع عزل الضوضاء المحيطة. وأشار اختصاصيو السمع إلى أن هذه التقنية تدعم مختلف الفئات العمرية، وتوفر حلولاً نوعية للأطفال تساهم في تطوير الذاكرة الكلامية لديهم وتسهيل عملية التواصل.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن الكيال، عميد كلية الطب البشري في جامعة الأندلس الخاصة، أن المعرض يبرز أهمية تقنيات مثل جراحة «الكوبليشن» التي تتيح إجراء عمليات جراحية دقيقة، لا سيما في جراحات اللوزات والقرينات وأورام الحبل الصوتي، وبأقل قدر من النزف والألم، مما يعزز مفهوم «جراحة اليوم الواحد» الذي يتيح للمريض مغادرة المشفى خلال ساعات قليلة.
وفي الجانب الهندسي الطبي، أوضح المختصون أن المجهر ثلاثي الأبعاد يمنح الأطباء دقة رؤية وتكبيراً يصل إلى 40 ضعفاً، مما يسهل العمليات المعقدة في الأذن الوسطى وعمليات تجميل الأنف، بالإضافة إلى جهاز «بيزوسيرجري» المخصص للقطع العظمي الدقيق الذي يحمي الأعصاب والأوردة المحيطة بالعظم.
يُذكر أن المؤتمرين، اللذين يستمران على مدار ثلاثة أيام، يجمعان أكثر من 450 طبيباً واختصاصياً، ويتضمن البرنامج العلمي ثماني جلسات حوارية وأكثر من 20 محاضرة تخصصية، لتشكل بذلك منصة علمية وطنية تهدف إلى مواكبة التطورات العالمية في علوم الأذن والأنف والحنجرة والسمعيات، والعمل على تعميم هذه التقنيات الحديثة في المشافي السورية بمختلف المحافظات.
