حضور سوري بارز في ملتقى الشارقة للخط بنسخته الثانية عشرة

حضور سوري بارز في ملتقى الشارقة للخط بنسخته الثانية عشرة

شهدت فعاليات الدورة الثانية عشرة من «ملتقى الشارقة للخط» التي انطلقت في دولة الإمارات العربية المتحدة، حضوراً سورياً لافتاً ومتميزاً على مستويات التنظيم والتمثيل الفني، مما يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها الكفاءات السورية في المحافل الثقافية والفنية الدولية. ويستقطب الملتقى، الذي يقام تحت شعار «ميزان» ويستمر حتى منتصف تشرين الثاني المقبل، 272 فناناً وخطاطاً من مختلف دول العالم، يقدمون 681 عملاً فنياً متنوعاً، ضمن برنامج ثقافي غني يتضمن 93 فعالية موزعة على أبرز المواقع الثقافية في الشارقة.

وتجلى الحضور السوري من خلال مشاركة الخبير السوري مأمون يغمور، الذي تم اختياره عضواً في لجنة الفرز والتحكيم الكبرى للملتقى، تقديراً لخبرته الفنية العالية. كما ساهم المبدعون السوريون في إثراء البرنامج الثقافي للملتقى عبر تقديم ورش عمل تخصصية ومحاضرات فكرية تناولت تاريخ الخط العربي وتطوره، إلى جانب المشاركة في الندوة الدولية المصاحبة التي ناقشت قضايا الأصالة والريادة في فنون الخط.

وفي أروقة المعارض الـ 26 التي يضمها الملتقى، برزت أعمال فنانين سوريين كبار، يتقدمهم الفنان منير الشعراني الذي قدم أعمالاً مستوحاة من الخط الكوفي المعاصر، والخطاط أحمد البشير الذي استعرض تجارب متميزة في الخط الديواني وجليه. وقد توج هذا التميز الإبداعي السوري بحصول المصور السوري عماد الدين محمود علاء الدين على المركز الثاني في مسابقة التصوير الفوتوغرافي المصاحبة للملتقى لعام 2026.

ويهدف الملتقى في دورته الحالية، التي تأسست منذ عام 2004، إلى إبراز جماليات الخط العربي وتنوع أساليبه في الفنون المعاصرة، متجاوزاً وظيفته الكتابية التقليدية إلى فضاءات بصرية وتشكيلية أوسع. ويؤكد اختيار شعار «ميزان» على قيم التوازن والانسجام في تناسب الحروف ودقة قياسها بالنقطة، والعلاقة بين الكتلة والفراغ، وهو ما جسده المشاركون السوريون في أعمالهم التي لاقت إشادة واسعة في المواقع الثقافية كساحة الخط ومتحف الشارقة للفنون.

ويعد هذا التواجد السوري في حدث ثقافي دولي بهذا الحجم دليلاً على استمرارية الإبداع السوري وقدرته على مواكبة الاتجاهات الفنية العالمية، والمساهمة الفعالة في صياغة المشهد الفكري والبصري لفن الخط العربي، مما يعزز من حضور سوريا في خارطة الفن والثقافة على الصعيد الإقليمي والدولي.