ندوة في إدلب تسلط الضوء على دور المرأة في التنمية وصون التراث

ندوة في إدلب تسلط الضوء على دور المرأة في التنمية وصون التراث

نظمت مديرية الثقافة في محافظة إدلب، اليوم الأحد، ندوة حوارية تحت عنوان «دور المرأة في بناء المجتمعات وصون التراث»، وذلك في المركز الثقافي العربي بالمدينة. تأتي هذه الفعالية في إطار الأنشطة الثقافية التي تقيمها المديرية احتفاءً بـ «أسبوع المرأة السورية»، بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري للمرأة كشريك أساسي في بناء المجتمع والحفاظ على هويته الثقافية.

قدمت الندوة الدكتورة نجوى قصاص، أستاذة اللغة العربية بجامعة إدلب، حيث استعرضت من خلال محاورها الثلاثة جوانب متعددة لمساهمة المرأة السورية في المجتمع. ركز المحور الأول على الدور الذي تلعبه المرأة في تعزيز التماسك الاجتماعي، وإسهامها في إقامة مجتمع متماسك ومستدام. بينما ناقش المحور الثاني مجالات الابتكار والريادة، مؤكداً على دورها الفاعل في مسارات التحول الرقمي وريادة الأعمال.

وفي محورها الثالث، سلطت الندوة الضوء على أهمية الدور الذي تؤديه المرأة في صون التراث المادي واللامادي، والحفاظ عليه من الاندثار. وأوضحت الدكتورة قصاص في تصريح لها أن الندوة لم تكتفِ بتعريف مفهوم التراث المادي وأنواعه فحسب، بل طرحت مقترحات وتوصيات عملية للحفاظ عليه، مشددة على أن المرأة تتحمل دوراً جوهرياً في تعزيز الوعي التراثي ونقله للأجيال القادمة. كما أشادت الدكتورة بالمستوى التفاعلي للحضور والأسئلة النوعية التي عكست وعياً عميقاً بالقضايا المطروحة.

من جانبهم، أشار المشاركون في الندوة إلى أهمية استعادة المراكز الثقافية السورية لدورها الريادي في المشهد الثقافي. وأكد أحمد الحمادة، أحد الحضور، أن تفاعل المجتمع مع هذه المراكز يمثل مؤشراً إيجابياً يعزز الحوار المباشر بين المواطنين والأكاديميين، معتبراً إياها خطوة واعدة نحو مستقبل أفضل. وفي سياق متصل، أعربت المشاركة خديجة شقروق عن تقديرها لمثل هذه الفعاليات، مشيرة إلى دورها في تمكين النساء وتعزيز قدراتهن على المشاركة الفاعلة في توعية الأجيال الشابة بالهوية والتراث الوطني.

وتعكس هذه الفعالية الجهود المستمرة لتفعيل دور المؤسسات الثقافية في إدلب، والتأكيد على مكانة المرأة السورية في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، كركيزة أساسية في بناء وتطوير المجتمع السوري.