وزارة الطوارئ السورية تعمل على بناء منظومة وطنية للحد من مخاطر الكوارث

أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أن مواجهة الكوارث تتطلب تضافر الجهود الوطنية والعربية والدولية، مشددة على أن العمل بجهد منفرد لا يكفي لدرء المخاطر التي لا تعترف بالحدود الجغرافية. وفي إطار اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، أوضحت الوزارة في بيان لها أن سوريا تعمل حالياً على تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة الطوارئ والحد من آثارها، وذلك رغم التحديات الكبيرة التي خلفتها سنوات الحرب وتأثيراتها الواسعة على البنية التحتية والمجتمعات المحلية.
وتضع الوزارة حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز قدرة المجتمع السوري على الصمود ضمن أولوياتها الحكومية، مع التركيز على توسيع نطاق الشراكات الإقليمية والدولية في هذا المجال. وأشارت الوزارة إلى أن الاستثمار في الوقاية والاستعداد المسبق أثبت فعاليته في التجارب الأخيرة، خاصة في التعامل مع حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، حيث ساهمت إجراءات الجاهزية في تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية بشكل ملموس.
وفي سياق متصل، شددت مديرية الاتصال الحكومي في الوزارة على أهمية رفع الوعي المجتمعي، مؤكدة أن ثقافة الاستعداد تبدأ من المنزل والمدرسة ومكان العمل. وأوضحت المديرية أن نطاق عمل الوزارة يغطي مخاطر متنوعة تشمل الزلازل، والفيضانات، والظواهر الجوية القاسية، بالإضافة إلى التعامل مع مخلفات الحرب والألغام التي تشكل تحدياً خاصاً في العديد من المناطق السورية. وتعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة على تحسين أنظمة رصد المخاطر وتطوير آليات التحذير المبكر لضمان وصول المعلومات الدقيقة للمواطنين حول نوع الخطر ومكانه وكيفية التصرف الآمن.
وعلى صعيد بناء القدرات البشرية، تنفذ الوزارة برامج تدريبية تخصصية مكثفة للكوادر الوطنية، تشمل الإنقاذ المائي، والغوص، والبحث والانتشال، مع التركيز على رفع مستويات التنسيق بين الفرق الميدانية لضمان استجابة أسرع وأكثر أماناً خلال حالات الطوارئ. كما دعت الوزارة المواطنين إلى المساهمة الفاعلة في هذه الجهود من خلال التعرف على المخاطر المحيطة بهم، ووضع خطط طوارئ أسرية، والالتزام بالتحذيرات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.
يأتي هذا التحرك السوري في إطار الاحتفاء باليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، الذي أقرته الأمم المتحدة لتعزيز ثقافة الوقاية العالمية، ويحمل هذا العام شعار “القدرة على الصمود تبدأ من المنزل”، مما يعكس الأهمية القصوى للوعي الفردي في حماية المجتمع ككل من التهديدات المتزايدة للكوارث بمختلف أشكالها.
