عائلات سورية تناشد للكشف عن مصير أبنائها المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي

عائلات سورية تناشد للكشف عن مصير أبنائها المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي

تعيش العديد من العائلات السورية في محافظتي درعا والقنيطرة حالة من القلق البالغ والمعاناة المستمرة، جراء استمرار اعتقال أبنائهم لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرار غياب أي معلومات رسمية حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية، رغم النداءات المتكررة الموجهة للمنظمات الدولية والجهات المعنية.

وفي السياق، أوضح مهنا البريدي، من أهالي بلدة جملة بريف درعا، أن دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي داهمت منزله في الرابع من تشرين الأول عام 2025، حيث قامت بتفتيش المنزل قبل اعتقال ابنه محمد البالغ من العمر 22 عاماً. وأكد البريدي أن العائلة لا تملك أي معلومات عن مصير ابنها منذ تلك الحادثة، مشيراً إلى أن الأسرة وجهت مناشدات عاجلة إلى بعثات الأمم المتحدة، وقوات «أندوف» لمراقبة فض الاشتباك، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دون الحصول على أي استجابة أو توضيحات تكشف مصير المعتقل. وأضاف الأب أن غياب ابنه الذي كان المعيل الوحيد للأسرة تسبب بانهيار صحي وعصبي لوالدته، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لضمان سلامة المعتقلين والإفراج عنهم.

وفي محافظة القنيطرة، أعربت رشا حسن زيتون، من بلدة خان أرنبة، عن ألمها الكبير لغياب ابنيها محمد ومحمود مريود، حيث اعتقلهما الاحتلال قبل نحو عام. وذكرت زيتون أن القوات الإسرائيلية داهمت منزل العائلة ثم منزل جدهما في بلدة جباتا الخشب، حيث تم اقتياد الشابين -البالغين من العمر 17 عاماً- إلى داخل الأراضي المحتلة. وأشارت إلى أن معلومات متداولة أفادت بنقلهما بين عدة سجون إسرائيلية، دون أن تتمكن العائلة من التأكد من صحة هذه الأنباء أو التواصل معهم.

من جانبه، أكد حسن سعد الدين أحمد، من بلدة جباتا الخشب، أن ابنه صدام معتقل لدى الاحتلال منذ 25 نيسان 2024، بالإضافة إلى اعتقال قريبه حسن إبراهيم أحمد. وأوضح أحمد أن الجهود المبذولة عبر مخاطبة المنظمات الدولية لم تسفر عن كشف مكان الاحتجاز أو الاطمئنان على وضعهم الصحي، مؤكداً أن هذا الغموض يفاقم الآثار النفسية والاجتماعية المدمرة على ذوي المعتقلين.

وتأتي هذه المطالبات في وقت تواصل فيه العائلات مناشداتها للمنظمات الإنسانية بالضغط من أجل الكشف عن مصير أبنائهم وضمان حقوقهم القانونية. وتشير التقارير إلى أن هذه الانتهاكات تندرج في إطار الممارسات المستمرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي تنتهك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، من خلال التوغلات المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة المنازل وترهيب المدنيين، واعتقال الشباب وتجريف الأراضي. وتجدد سوريا مطالبتها بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها، مؤكدة أن جميع إجراءات الاحتلال باطلة وغير قانونية، وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والعمل على ضمان انسحاب القوات المحتلة من الجنوب السوري.