عودة قافلة جديدة تضم 220 عائلة من مخيمات إدلب إلى مناطقها الأصلية

عودة قافلة جديدة تضم 220 عائلة من مخيمات إدلب إلى مناطقها الأصلية

شهدت محافظة إدلب انطلاق قافلة جديدة للعودة الطوعية للعائلات النازحة من المخيمات المنتشرة في شمال المحافظة إلى قراهم وبلداتهم الأصلية في ثماني محافظات سورية، وهي إدلب وحماة وحمص وحلب ودير الزور واللاذقية ودمشق وريف دمشق. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة الرامية إلى تأهيل المناطق التي تضررت خلال سنوات الحرب، ودعم عودة الأهالي إلى منازلهم ضمن رؤية ‘سوريا بلا مخيمات’.

وتم تنظيم تسيير القافلة برعاية محافظة إدلب، وبمشاركة وتنسيق عدد من الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية، بما في ذلك مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، والهلال الأحمر العربي السوري، ومنظمة مزن، بالإضافة إلى تعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي حضرت وفود منها في موقع توزيع المساعدات على العائلات العائدة.

وأوضح محمد باكير، مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أن معظم العائلات التي شملتها القافلة تنحدر بشكل أساسي من مناطق ريف إدلب الجنوبي، وريف حماة الشمالي والغربي. وأكد باكير أن هذه القافلة تأتي كجزء من عملية ممنهجة لتسهيل العودة، مع الحرص على تأمين الاحتياجات الأساسية للعائدين في مرحلة العودة.

وفي إطار الدعم الإنساني المقدم، أشار باكير إلى توزيع حزم مساعدات متنوعة للعائلات؛ حيث قدم الهلال الأحمر العربي السوري سلالاً تتضمن مفروشات ومستلزمات غير غذائية، بينما قدمت منظمة ‘بنفسج’ سلالاً غذائية ومعلبات جاهزة. ولفت إلى أن توزيع السلال الغذائية ضمن قوافل العودة يعد إجراءً يتم تطبيقه للمرة الأولى لتعزيز دعم الأسر في استقرارها الأولي بمناطقها.

وعلى هامش انطلاق القافلة، أعرب عدد من الأهالي العائدين عن ترحيبهم بهذه الخطوة. حيث أكدت فاطمة الأحمد، العائدة إلى قرية قليدين في سهل الغاب بريف حماة، شعورها بالسعادة لإنهاء رحلة نزوح استمرت 13 عاماً، تخللتها ظروف معيشية صعبة في الخيام. ومن جهتها، أوضحت هنادي دياب، المتجهة إلى دير الزور، أن تجربة النزوح في المخيمات كانت شاقة للغاية، معربة عن أملها في رؤية البلاد تشهد المزيد من الازدهار لتتمكن بقية العائلات من العودة أيضاً.

من جانبه، أشار مرهف السفان، وهو أحد العائدين من مخيمات الكرامة، إلى حجم المعاناة التي عاشها النازحون، مؤكداً أنه قرر العودة رغم تعرض منزله لدمار جزئي، وذلك بهدف استعادة حياته الطبيعية والمساهمة في إعادة بناء ما تم تدميره. وتأتي هذه العملية في ظل مساعٍ مستمرة لتأمين اللوازم الأساسية وتهيئة الظروف لضمان عودة آمنة ومستقرة للمواطنين إلى مناطقهم الأصلية.