إطلاق أول خريطة وطنية لتوزع الألغام في سوريا قريباً

إطلاق أول خريطة وطنية لتوزع الألغام في سوريا قريباً

كشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، عن توجه الوزارة لإطلاق أول خريطة متكاملة لتوزع الألغام ومخلفات الحرب في سوريا في القريب العاجل. وأكد الصالح في تصريحات له على هامش معرض سوريا الدولي للأمن والسلامة “FORTIX 2026″، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الألغام المقررة للسنوات الثلاث المقبلة.

وأوضح الوزير أن إعداد هذه الخريطة يهدف بالدرجة الأولى إلى تحديد المناطق الملوثة بدقة، مما يسهل عمليات الإزالة ويعزز إجراءات التعامل معها بشكل مهني وآمن. وشدد الصالح على أن الألغام ومخلفات الحرب تعد من أكبر التحديات التي تعيق عجلة التنمية في سوريا، نظراً لتهديدها المباشر لحياة المدنيين، ولا سيما الأطفال، بالإضافة إلى دورها في عرقلة مشاريع إعادة الإعمار وتأهيل الأراضي الزراعية للاستثمار.

وفي إطار تعزيز القدرات الوطنية، أشار الصالح إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة في مجال إزالة الألغام من خلال تعاون دولي مع كل من ألمانيا وأوكرانيا. وتتضمن هذه الجهود زيارات متبادلة للفرق الفنية، حيث استقبلت سوريا مؤخراً فريقاً أوكرانياً، مع التحضير لإيفاد فريق سوري إلى أوكرانيا قريباً، إلى جانب الشراكات مع دول ومنظمات دولية أخرى لتطوير الخبرات الوطنية.

وعلى صعيد التعاون الإقليمي لإدارة الكوارث، أعلن الوزير عن مساعٍ لإنشاء غرفة عمليات مشتركة مع تركيا تعنى بالاستجابة للطوارئ على جانبي الحدود، التي تمتد لنحو 910 كيلومترات. وتهدف هذه الغرفة إلى تسريع التنسيق في مواجهة الكوارث الطبيعية كالحرائق والفيضانات، مستشهدة بتجارب العام الماضي وتأثيرات تغير منسوب نهر الفرات كدوافع رئيسية لتعزيز هذا التنسيق.

وفي سياق متصل، استعرض الوزير جانباً من ملف النازحين والمخيمات، معلناً عن إغلاق أكثر من 165 مخيماً خلال الأشهر الستة الماضية، مع وجود 220 مخيماً آخر قيد إجراءات الإغلاق. وأكد الصالح أن الوزارة أطلقت ضمن رؤية “سوريا بلا مخيمات” أكثر من 238 مشروعاً في محافظات حلب وإدلب وحماة، موضحاً أن الهدف هو إنهاء هذا الملف بحلول نهاية عام 2027 عبر تهيئة الظروف المناسبة والآمنة لعودة طوعية ومستدامة للأهالي إلى مناطقهم الأصلية، مع التركيز على إعادة تأهيل البنية التحتية وإزالة الأنقاض لضمان استقرار العائلات العائدة.