رحيل المونتيرة السورية أنطوانيت عازرية عن عمر ناهز 76 عاماً

نعت وزارة الثقافة السورية، يوم الإثنين، السينمائية السورية أنطوانيت عازرية التي وافتها المنية عن عمر ناهز 76 عاماً، وذلك بعد صراع طويل مع المرض. وتعتبر الراحلة إحدى القامات الفنية التي تركت بصمة واضحة في مسيرة السينما السورية، حيث يُنظر إلى عملها في مجال المونتاج كركيزة أساسية أسهمت في صياغة اللغة البصرية والدرامية للعديد من الأفلام الوطنية.
ووفقاً لبيان الوزارة، ولدت عازرية في مدينة حلب عام 1950، حيث تلقت تعليمها الأساسي قبل أن تنتقل إلى العاصمة المصرية القاهرة لمتابعة شغفها الفني بشكل أكاديمي. وتخرجت في المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1976، متخصصة في فن المونتاج الذي أصبح هويتها الفنية ومهنتها التي أبدعت فيها لعقود.
بدأت عازرية مسيرتها المهنية في المؤسسة العامة للسينما عام 1977، ومنذ ذلك الحين، كرست خبرتها ورؤيتها الجمالية لتطوير تقنيات المونتاج، والتحكم في إيقاع الأفلام، وصياغة الشرائط الصوتية والصورة لتقديم أعمال سينمائية متماسكة. وقد شاركت في تنفيذ مونتاج أبرز محطات السينما السورية، منها فيلم “حادثة النصف متر” بالتعاون مع زهير داية، وأفلام “ليالي ابن آوى”، و”الطحالب”، و”صهيل الجهات”. كما خاضت الراحلة تجربة الإخراج من خلال الفيلم القصير “الأطفال ليسوا دائماً حمقى”.
وعلى مدار مسيرتها المهنية الحافلة، حصدت عازرية ثلاث جوائز دولية تقديراً لتميزها وإبداعها الفني. بدأت رحلة الجوائز عام 1976 عن فيلم “حكاية ما جرى في مدينة نعم” المصري، تلتها جائزة في مهرجان قرطاج الدولي عام 1988 عن الفيلم السوري “نجوم النهار”، وصولاً إلى جائزة عام 1996 في مهرجان الإسكندرية الدولي عن الفيلم السوري “اللجاة”.
وقد تقدمت وزارة الثقافة بخالص التعازي لأسرة الفقيدة وذويها ومحبيها في الوسط الفني، مؤكدة أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة للمشهد الثقافي والسينمائي في سوريا. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن إسهامات عازرية ستظل علامة مضيئة ومحفورة في ذاكرة السينما الوطنية، ومرجعاً فنياً للأجيال القادمة في فن المونتاج السينمائي.
