إغلاق 11 صيدلية في الرقة لمخالفات مهنية وتنظيمية

إغلاق 11 صيدلية في الرقة لمخالفات مهنية وتنظيمية

في إطار جهودها الرامية إلى ضبط الواقع الصحي والدوائي، أعلنت مديرية الصحة في محافظة الرقة، بالتعاون مع فرع نقابة الصيادلة والجهات المختصة، عن إغلاق 11 صيدلية خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وتأتي هذه الإجراءات الرقابية ضمن حملة مستمرة لضمان التزام الصيدليات بالقوانين والأنظمة الناظمة للمهنة ومعايير الصحة العامة.

وأوضح رئيس فرع نقابة الصيادلة في الرقة، محمد الحمود، أن قرارات الإغلاق تنوعت بين النهائي والمؤقت بناءً على طبيعة المخالفات المرتكبة. وأشار الحمود إلى أن الإغلاق النهائي طال الصيدليات التي تعمل بشكل عشوائي أو غير مرخص، أو تلك التي تُدار من قبل أشخاص غير مؤهلين لممارسة مهنة الصيدلة، حيث شملت هذه القرارات صيدليتين في مدينة الرقة، وصيدلية واحدة في كل من معدان والطبقة والمنصورة.

أما الإغلاق المؤقت، الذي تراوحت مدته بين 15 يوماً وشهر، فقد فُرض على الصيدليات التي سجلت مخالفات مهنية، منها بيع الأدوية المقيدة -مثل الأدوية النفسية وبعض المسكنات- دون وصفة طبية، وعدم الالتزام بالاحتفاظ بالدفاتر المخصصة لتسجيل هذه الأدوية، بالإضافة إلى غياب الصيدلي المسؤول عن مركز عمله دون الحصول على إجازة رسمية. وقد توزع هذا النوع من الإغلاقات على مناطق عدة، منها أربع صيدليات في معدان، وصيدلية في الطبقة، وصيدليتان في المنصورة.

وفي سياق متصل، لفت الحمود إلى أن بعض الصيادلة تقدموا بطلبات استرحام للنقابة، مبررين عدم التزامهم ببعض الأنظمة بقلة الإلمام بالقوانين أو نقص في الدفاتر المخصصة لتسجيل الأدوية، حيث تعهدوا بتصويب أوضاعهم والالتزام بالتعليمات والأنظمة الناظمة للمهنة في الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بضبط سوق الدواء بشكل عام، شدد الحمود على ضرورة التزام الصيدليات بشراء الأدوية حصراً من المستودعات المرخصة أصولاً، والبالغ عددها نحو 42 مستودعاً في المحافظة، والتي بدورها تستجر الأدوية من المعامل السورية المعتمدة والخاضعة لرقابة وزارة الصحة. كما أكد أن التسعير المعتمد في الصيدليات يستند إلى النشرات الرسمية الصادرة عن الوزارة، موضحاً أن أي تفاوت في الأسعار الظاهرية غالباً ما يعود لاختلاف عدد الحبات في العبوة الواحدة.

وتؤكد مديرية الصحة ونقابة الصيادلة أن الجولات الرقابية ستستمر في مختلف مناطق المحافظة لضبط السوق، وضمان التزام الصيدليات بساعات الدوام الرسمي والتسعيرة المحددة، وتسجيل الأدوية المقيدة أصولاً، وذلك حرصاً على سلامة المواطنين وضمان وصول أدوية آمنة ومرخصة إليهم، مع تشكيل لجان متابعة في المناطق الصحية لضمان استمرارية الرقابة وتعزيز الالتزام المهني.