الصحة العالمية تحذر من تفاقم تفشي الكوليرا في الكونغو الديمقراطية

حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم تفشي وباء الكوليرا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل ظروف صحية صعبة ومعقدة تواجهها البلاد. وبحسب البيانات المعلنة، فقد سجلت البلاد نحو 1800 وفاة و60 ألف إصابة منذ بداية العام الجاري، مما يضع النظام الصحي أمام تحديات كبيرة في ظل تزامنه مع تفشي فيروس إيبولا.
وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، في تصريحات له، إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تشهد حالياً أسوأ تفشٍ لوباء الكوليرا منذ عقود. وأوضح غيبريسوس أن بؤر الإصابة تتركز بشكل رئيسي في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو الواقعين في شرقي البلاد، وهي مناطق تعاني أصلاً من تبعات النزاعات المسلحة التي تعيق وصول الفرق الطبية وتقديم الخدمات الصحية الأساسية للمتضررين.
وفي سياق متصل، أعرب غيبريسوس عن قلق المنظمة من إمكانية وصول الوباء إلى العاصمة كينشاسا، خاصة بعد رصد إصابات في المناطق الواقعة ضمن حوض نهر الكونغو، وهو ما يعد مؤشراً مقلقاً على اتساع رقعة الانتشار الجغرافي للمرض.
وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على الضرورة القصوى لتكثيف حملات توزيع اللقاحات، مع التركيز بشكل خاص على لقاحات إيبولا في المناطق الشرقية التي تشهد اضطرابات أمنية ونزاعات مسلحة، وذلك بهدف محاصرة انتشار المرضين والحد من الضغوط الهائلة التي يواجهها النظام الصحي في البلاد.
وكان غيبريسوس قد أكد في وقت سابق من شهر تشرين الثاني الجاري على أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الصحية العابرة للحدود، داعياً إلى ضرورة استكمال الاتفاق الدولي بشأن الجوائح، بما يضمن استجابة عالمية أكثر فاعلية للأزمات الصحية المشابهة التي قد تهدد الأمن الصحي الدولي.
