استقرار كميات المياه الممررة عبر سد كديران عند 825 متراً مكعباً

استقرار كميات المياه الممررة عبر سد كديران عند 825 متراً مكعباً

أعلنت المؤسسة العامة لسد الفرات، عن تعديل كميات المياه الممررة عبر سد كديران، حيث تم تثبيت معدل التدفق عند 825 متراً مكعباً في الثانية، وذلك في خطوة استجابة لارتفاع الواردات المائية القادمة من الجانب التركي عبر نهر الفرات. وأكد المهندس هيثم بكور، المدير العام للمؤسسة، أن هذا الإجراء بدأ العمل به اعتباراً من صباح يوم الأحد، مشيراً إلى أن المؤسسة اتخذت قراراً باستمرار هذا المعدل ثابتاً لمدة عشرة أيام مقبلة.

تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسة لمراقبة وتقييم الواقع المائي ومناسيب النهر في محافظتي الرقة ودير الزور. ووفقاً لبكور، فإن المؤسسة تجري عمليات مراقبة دقيقة ومستمرة للمناسيب والتدفقات على طول مجرى النهر خلال فترة تثبيت كميات التمرير، حيث تشير التقارير الميدانية الحالية إلى أن الأوضاع في كل من الرقة ودير الزور تسير ضمن المعدلات المستقرة والطبيعية.

وأوضح المدير العام أن المؤسسة ستعمل بعد انقضاء فترة المراقبة المحددة بعشرة أيام على تقييم المعطيات والقياسات الميدانية المسجلة، وذلك لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن كميات المياه الممررة مستقبلاً. كما شدد بكور على أنه في الوقت الراهن لا توجد أي خطط لدى المؤسسة لزيادة معدل التمرير عن الرقم الحالي المذكور.

وفي سياق طمأنة السكان، أكد بكور أن الزيادة الحالية لا تدعو للقلق ولا تشكل أي خطر على السلامة العامة عند هذا المستوى. ومع ذلك، دعت المؤسسة والجهات المعنية الأهالي، ولا سيما القاطنين في المناطق القريبة من مجرى نهر الفرات وضفافه في الرقة ودير الزور، إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر، وتجنب السباحة في النهر، والعمل على إبعاد الآليات والمعدات الزراعية عن الضفاف لضمان السلامة.

يُذكر أن المؤسسة كانت قد بدأت في إجراءات احترازية يوم السبت من خلال فتح بوابة المفيض رقم (3) بشكل جزئي، تزامناً مع استمرار الارتفاع في الوارد المائي من الجانب التركي، والذي تجاوز حاجز الـ 1200 متر مكعب في الثانية بشكل متواصل على مدار الأيام العشرة الماضية، وسط توقعات باستمرار هذه الواردات المرتفعة حتى نهاية الشهر الجاري. وتؤكد هذه الخطوات حرص المؤسسة على إدارة الموارد المائية بفاعلية بما يخدم المصلحة العامة في المحافظات السورية المتأثرة بمجرى النهر.