المجموعة العربية بالأمم المتحدة: سيادة سوريا ركيزة لاستقرار المنطقة

جددت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، في بيان رسمي أمام مجلس الأمن الدولي، موقفها الثابت والداعم لسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، مؤكدة رفضها لأي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية أو محاولات المساس بأمنها واستقرارها. وشدد البيان الذي ألقته المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، على أن وحدة سوريا واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها.
وأشادت المجموعة العربية بالخطوات التي تنتهجها الحكومة السورية في مسار بسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني، إضافة إلى جهودها في مجالات العدالة الانتقالية والمساءلة والعمل على معالجة ملف المفقودين، والخطوات المتخذة لتهيئة الظروف المواتية لعودة اللاجئين والنازحين. ودعت المجموعة المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للحكومة السورية لتعزيز الاستقرار، والمساهمة في الاستثمار وتطوير التعاون الاقتصادي بما يدعم عملية التعافي وإعادة الإعمار، وتوفير المتطلبات الأساسية لعودة طوعية وآمنة وكريمة للاجئين، بما في ذلك تأهيل البنية التحتية، إزالة الألغام، وتحسين سبل العيش، وصولاً إلى إزالة كافة العوائق أمام التعافي الاقتصادي والاندماج الدولي.
وفيما يتعلق بالتعاون مع المنظمات الدولية، رحبت المجموعة العربية بتنامي التعاون بين الحكومة السورية ومنظمة الأمم المتحدة، مشيرة إلى الزيارات الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لشؤون اللاجئين، فضلاً عن التنسيق المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. كما ثمنت المجموعة الدور الذي تقوم به الدول المستضيفة للاجئين السوريين، داعية المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق الدعم لهذه الدول التي تتحمل أعباءً كبيرة.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، أدانت المجموعة العربية كافة الأعمال الإجرامية والتفجيرات التي تستهدف دمشق وريفها، مشيدة بالتدابير التي تتخذها الدولة السورية للتصدي للتنظيمات الإرهابية. كما رحبت المجموعة بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً، معتبرة هذه الخطوة تطوراً إيجابياً يدعم جهود الاستقرار والمسار السياسي.
كما عبرت المجموعة العربية عن رفضها القاطع للغارات الجوية الإسرائيلية، لا سيما التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وتهدد الأمن الإقليمي. ودعت المجموعة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وأكدت في ختام بيانها أن الجولان المحتل هو أرض عربية سورية، وأن أي قرارات إسرائيلية بفرض قوانينها عليه تعد باطلة ولاغية، مجددة دعمها الكامل للشعب السوري في مساعيه لبناء دولة مستقرة ومزدهرة.
