أوزبكستان وأذربيجان توقعان معاهدة لتعزيز التعاون الثنائي

أوزبكستان وأذربيجان توقعان معاهدة لتعزيز التعاون الثنائي

في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين دول آسيا الوسطى ومنطقة جنوب القوقاز، وقع الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، أمس الأحد في العاصمة طشقند، معاهدة “الصداقة الأبدية”. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البلدين لتعميق التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية.

وذكرت الرئاسة الأوزبكية أن مراسم التوقيع شهدت كذلك إبرام حزمة من الوثائق الثنائية التي تغطي قطاعات واسعة، تشمل الشؤون الاجتماعية، والثقافة، والسياحة، والتجارة، والاستثمار، والسياسة الخارجية، والقضاء، وغيرها من مسارات العمل المشترك. كما تضمنت التفاهمات اعتماد برنامج طموح يستهدف رفع حجم التبادل التجاري بين طشقند وباكو إلى مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، إضافة إلى وضع خطط عمل تنفيذية للاتفاقيات المبرمة في مجالي التجارة والاستثمار.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مراسم التوقيع، أكد الرئيس الأوزبكي أن معاهدة “الصداقة الأبدية” تجسد الإرادة السياسية المشتركة للبلدين نحو تعميق التعاون وبناء مستقبل مستدام. ومن جانبه، أشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إلى متانة العلاقات الثنائية، موضحاً أن التعاون بين الطرفين يمتد ليشمل قطاعات استراتيجية متنوعة مثل الطاقة، والنقل، والتعدين، وصناعة السيارات، والزراعة، والقطاع المصرفي، وتجارة التجزئة.

وتكتسب هذه المعاهدة أهمية جيوسياسية لكونها تربط بين مركزين اقتصاديين وسياسيين فاعلين؛ فأذربيجان تعد نقطة ارتكاز محورية في جنوب القوقاز، بينما تمثل أوزبكستان مركزاً حيوياً في آسيا الوسطى. ويشير المراقبون إلى أن هذا التقارب الاستراتيجي لا يعكس طبيعة العلاقات بين البلدين الصديقين فحسب، بل يؤشر أيضاً إلى تشكيل روابط جيواقتصادية جديدة تسهم في تعزيز التكامل بين منطقتي آسيا الوسطى وجنوب القوقاز.