إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية يفتح آفاقاً للطيران

أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن قرار إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعد خطوة مفصلية تفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع الطيران المدني في البلاد. وأوضح الحصري أن هذا التحول السياسي يمتلك انعكاسات عملية واستراتيجية ملموسة من شأنها إزالة واحدة من أكبر العقبات التي قيدت حركة الطيران السوري وعلاقاته الدولية لسنوات طويلة.
وفي تصريح له عبر منصة “إكس”، شدد الحصري على أن أهمية هذا التطور تتجاوز البعد السياسي، لتصل إلى إعادة صياغة واقع قطاع الطيران من خلال تعزيز فرص الانفتاح على الشركاء الدوليين. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مساعي حثيثة لتوسيع نطاق التعاون مع شركات الطيران العالمية، ومصنعي الطائرات، بالإضافة إلى شركات التأمين، والمؤجرين، ومؤسسات التمويل الدولية، وهو ما يمهد الطريق لاستعادة خطوط الربط الجوي الحيوية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن المرحلة القادمة تتركز حول تحقيق نتائج استراتيجية تهدف إلى تطوير المطارات السورية، وإدخال التقنيات الحديثة إلى الأسواق المحلية، بما يساهم في رفع كفاءة الناقل الوطني وتعزيز قدرته التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة ستسمح بزيادة عدد الوجهات الدولية واستقطاب استثمارات خارجية تدعم البنية التحتية لهذا القطاع الحيوي، وتساعد في دمج سوريا مجدداً في خارطة الطيران الإقليمية والدولية.
يأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان رسمي من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، والذي أصدر تحديثاً للوائح العقوبات يقضي برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك في أعقاب انتهاء الإجراءات القانونية والمراجعة المقررة في الكونغرس الأمريكي دون تسجيل أي اعتراضات.
وتعكس تصريحات الحصري تطلعات المؤسسات السورية الرسمية للاستفادة من المناخ الجديد الذي تفرضه هذه المستجدات الدولية، حيث تسعى الهيئة العامة للطيران المدني إلى تحويل هذه الفرصة إلى واقع ملموس يسهم في تحسين الخدمات وتنشيط حركة النقل الجوي بما يخدم الاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة.
