ابتكار تقني جديد يتيح توجيه الصوت للأفراد دون إزعاج المحيطين

ابتكار تقني جديد يتيح توجيه الصوت للأفراد دون إزعاج المحيطين

نجح فريق من الباحثين في جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، في تطوير تقنية مبتكرة لمكبرات الصوت تعتمد على الموجات فوق الصوتية، تتيح توجيه المحتوى الصوتي نحو مستمع معين في مكان محدد دون أن يتمكن الأشخاص المحيطون به من سماعه أو التأثر به.

ويعتمد التصميم المبتكر للجهاز على دمج طبقتين من مواد متخصصة؛ حيث تعمل الطبقة الأولى كعدسة دقيقة تعمل على توجيه الموجات الصوتية بشكل مركز نحو اتجاه محدد، بينما تقوم الطبقة الثانية بوظيفة كبح الاهتزازات غير المرغوب فيها، مما يقلل بشكل كبير من تسرب الصوت إلى الجوانب، ويضمن بقاءه ضمن النطاق المستهدف فقط.

تعتمد هذه التقنية على استخدام موجات فوق صوتية عالية التردد تتجاوز قدرة الأذن البشرية على السمع، وتعمل هذه الموجات كحامل للمعلومات الصوتية، سواء كانت كلاماً أو موسيقى أو غيرها، لتنتقل عبر الفراغ قبل أن تتحول إلى صوت مسموع ومفهوم بمجرد وصولها إلى المنطقة المحددة التي يتواجد فيها المستمع.

وقد أجرى الباحثون اختبارات عملية للنظام في بيئة تحاكي مقصورات الطائرات، وأثبتت النتائج نجاح الجهاز في إيصال الصوت لراكب معين بوضوح تام، دون أن يتسبب ذلك في أي إزعاج للركاب الجالسين في المقاعد المجاورة. كما يتميز النظام بمرونة عالية تتيح تعديله ليتناسب مع مختلف أماكن الجلوس والترتيبات المكانية.

ومن الناحية التقنية، يتميز الابتكار ببساطة التصميم، حيث يمكن تصنيع أجزاء الجهاز باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهو ما يعزز فرص استخدامه في تطبيقات تجارية وصناعية واسعة النطاق. وتشمل هذه التطبيقات المحتملة تحسين تجربة الركاب في الطائرات، وتطوير أنظمة العرض في المتاحف والمعارض التي تتطلب توجيه المعلومات الصوتية لأفراد معينين دون إحداث ضجيج عام.

وتعد هذه التقنية خطوة متقدمة في مجال الصوتيات الحديثة، حيث تفتح الباب أمام حلول أكثر خصوصية وراحة في الأماكن العامة والمشتركة، مما يعكس الإمكانات الكبيرة لتوظيف التطورات العلمية في تحسين بيئات الاستماع وتوفير خصوصية أكبر للمستخدمين في الفضاءات المزدحمة.