استنفار في الرقة لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب نهر الفرات

استنفار في الرقة لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب نهر الفرات

رفعت مديرية الخدمات الفنية في محافظة الرقة مستوى جاهزيتها الفنية والخدمية إلى حالة الاستنفار، وذلك في إطار خطة استباقية اتُخذت تحسباً لارتفاع محتمل في منسوب مياه نهر الفرات، وبناءً على التحذيرات الصادرة عن وزارة الطاقة السورية. تتركز الجهود الحالية على تأمين حماية البنية التحتية، لا سيما محطات ضخ المياه، والطرق، والمنشآت الحيوية المتاخمة لمجرى النهر، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية للسكان والاستجابة السريعة لأي طارئ.

وفي هذا السياق، أكد المهندس أحمد العبو، مدير دائرة الآليات في الخدمات الفنية، أن المديرية وضعت كافة كوادرها الفنية ومعداتها الهندسية الثقيلة في حالة استعداد تام. وأشار إلى اعتماد نظام مناوبات يعمل على مدار 24 ساعة، مع تكثيف المتابعة الميدانية للتطورات في مجرى النهر، بما يضمن سرعة توجيه الآليات نحو المناطق الأكثر تأثراً عند الضرورة.

وتتضمن خطة الجاهزية مجموعة من الإجراءات التنفيذية، منها ردم السواقي الترابية، وإزالة العوائق من الطرق، وتأهيل المسارات الحيوية. وأوضح العبو أنه جرى تعزيز محيط محطة “حمرة بلاسم” بآليات ثقيلة تشمل أربعة قلابات وتركسين، وذلك كإجراء احترازي لتدعيم الطريق المؤدي إلى المحطة ورفع مستواه، مما يضمن وصول الفرق الفنية إليها واستمرار عملها في حال ارتفع المنسوب.

من جانبه، أوضح رئيس وحدة مياه الكرامة، بسام بشير الهزبر، أن محطة حمرة بلاسم تُعد من المنشآت ذات الأهمية القصوى، كونها تقع في مستوى منخفض مقارنة ببقية المحطات، وتغذي أكثر من 1200 مشترك بالمياه على مدار الساعة. وأكد أن هذه الأعمال تأتي لحماية المحطة وضمان استقرار عمليات الضخ، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.

وتأتي هذه التحركات استناداً إلى تجارب سابقة، حيث شهدت المحافظة في أواخر شهر أيار الماضي ارتفاعاً في منسوب النهر وصل إلى نحو 2000 متر مكعب في الثانية، مما أدى إلى غمر 15 محطة مياه من أصل 86 محطة في المحافظة. وتسببت تلك الموجة آنذاك في اضطرابات تشغيلية وإجلاء مؤقت لبعض التجهيزات. ووفقاً لمدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الرقة، المهندس حيان الجاسم، فإن الوارد المائي الحالي البالغ نحو 1200 متر مكعب في الثانية يعد أقل حدة، ما يعزز التوقعات بتقليل الأضرار المحتملة مقارنة بالمرة السابقة، مع استمرار يقظة الجهات المعنية لتلافي أي انقطاع في الخدمات العامة.