مناقشة التحديات اللوجستية والتشغيلية لمحطات الوقود في طرطوس

عقدت غرفة تجارة وصناعة طرطوس اجتماعاً موسعاً ضم أصحاب محطات الوقود والمعنيين بقطاع الطاقة والمحروقات في المحافظة، وذلك بهدف استعراض ومناقشة التحديات التشغيلية واللوجستية التي تواجه عمل المحطات في ظل الظروف الراهنة. ويأتي هذا اللقاء في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والجهات الحكومية المختصة للوصول إلى حلول فاعلة تسهم في استقرار الخدمة وتجاوز المعوقات.
وخلال الاجتماع، استمع عضو المكتب التنفيذي في مجلس محافظة طرطوس المختص بقطاع الطاقة، فادي سابا، إلى شكاوى أصحاب المحطات والصعوبات التي تعيق أداء مهامهم اليومية، مؤكداً أن المحافظة ستعمل على رفع هذه المطالب إلى وزارة الطاقة للعمل على معالجتها وتذليل العقبات. كما أشار خازن غرفة تجارة وصناعة طرطوس، محمد حمود، إلى أن الغرفة ستعد مذكرة رسمية تتضمن كافة المشاكل المطروحة لرفعها إلى رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، لضمان طرحها على الجهات المعنية وإيجاد آليات تضمن سير العمل.
وتضمنت أبرز التحديات التي طرحها أصحاب المحطات خلال الاجتماع معاناتهم مع تقلبات أسعار المشتقات النفطية التي تؤثر على التدفقات المالية، إضافة إلى قرار فرض نسبة 20 بالمئة من إجمالي السعة التخزينية للمحطة كاحتياط، وهو ما يفرض أعباءً إضافية على إدارة المحطات. كما تم التطرق إلى موضوع التحديثات المطلوبة على الشروط الفنية للمحطات القديمة، حيث أكد المجتمعون أن هذه التحديثات تتطلب تكاليف مالية مرتفعة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
ورغم الصعوبات التشغيلية المتراكمة، أكد أصحاب المحطات التزامهم الكامل باستمرار تقديم الخدمات للمواطنين ورفضهم التام لخيار الإقفال، مشددين على ضرورة إيجاد حلول ملموسة تتعلق بارتفاع تكاليف الصيانة وتوفير البيئة الإدارية المناسبة للعمل. وتعاني محطات الوقود في محافظة طرطوس، كغيرها من المناطق السورية، من ضغوط متزايدة ناتجة عن تقلبات الأسعار والحاجة الملحّة لتطوير البنية التحتية للمحطات بما يتناسب مع المعايير الفنية المطلوبة، وهو ما دفع الغرفة للتدخل لتنسيق المطالب ونقلها إلى المستوى الحكومي لاتخاذ قرارات تسهم في حماية استمرارية هذا القطاع الحيوي.
