تحذيرات أممية من تسارع تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية

دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إلى تحرك دولي عاجل وواسع النطاق لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، محذراً من التداعيات الخطيرة للوضع الراهن.
وفي بيان نشره على منصة “إكس”، كشف فليتشر أن هذا التفشي يعد الأسرع انتشاراً على الإطلاق، حيث يفتك الفيروس بحياة شخص كل 30 دقيقة. وأكد المسؤول الأممي ضرورة زيادة وتيرة الاستجابة وتعزيز التضامن الدولي بشكل فوري قبل أن يتفوق الفيروس على الجهود المبذولة لاحتوائه، مشدداً على أن “إيبولا ينتصر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا يمكننا السماح للفيروس بأن يتجاوز استجابتنا”.
وأشار فليتشر إلى أن الأزمة تتطلب استيقاظاً عالمياً وتحركاً بفاعلية، مع التركيز بشكل خاص على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان في المناطق المتضررة، بما في ذلك تأمين المياه النظيفة، وتوفير لوازم النظافة، وتعزيز الرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى التي تشتد الحاجة إليها.
وفيما يتعلق بالدعم المالي، أوضح فليتشر أن المجتمع الدولي ساهم حتى الآن بنحو 300 مليون دولار لصالح الصندوق المخصص لمكافحة هذا الوباء. وتأتي هذه التحذيرات في وقت أعلنت فيه السلطات الكونغولية عن ارتفاع حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 4449 حالة، نتج عنها 2061 وفاة.
تجدر الإشارة إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية كانت قد أعلنت في 15 أيار الماضي عن تفشي الفيروس للمرة السابعة عشرة في تاريخها، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وهي تعد أعلى مستوى من الإنذار الصحي الدولي الذي يمكن للمنظمة إعلانه في مثل هذه الظروف. ويحذر المراقبون من أن أعداداً أكبر بكثير من السكان لا يزالون معرضين للخطر في حال لم تنجح المساعي الدولية في تطويق المرض ومنع انتشاره بشكل أوسع.
