حلب: استئناف أعمال تأهيل طريق فافين-أم حوش لتعزيز الربط الخدمي

شرعت مديرية الخدمات الفنية في محافظة حلب بأعمال صيانة شاملة للطريق الواصل بين بلدتي فافين وأم حوش، والذي يمثل شرياناً حيوياً يربط مدينة حلب بمدن وقرى الريف الشمالي، بما في ذلك مارع وإعزاز. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تحسين البنية التحتية المتضررة وتعزيز كفاءة شبكة الطرق لضمان انسيابية الحركة المرورية وتسهيل التبادل التجاري والاجتماعي بين مركز المحافظة ومناطق ريفها.
وتشمل الخطة التنفيذية للمشروع صيانة كاملة للمسار الذي يمتد على طول 5150 متراً، حيث بدأت الفرق الفنية بعمليات قشط الطبقات الأسفلتية المتضررة والمتهالكة نتيجة الاستخدام الكثيف خلال السنوات الماضية. ووفقاً للمخططات الفنية، سيتم رش المواد اللاصقة الأساسية قبل البدء بفرش طبقة إسفلتية جديدة بسماكة لا تقل عن 6 سنتيمترات، وهو ما يهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للطريق وتحمل ضغط حركة الشاحنات والسيارات التي تعتمد عليه كمسار رئيسي في تنقلاتها اليومية.
وتكتسب هذه الأعمال أهمية استراتيجية للمنطقة، حيث يعتبر طريق فافين-أم حوش حلقة وصل حيوية لآلاف المواطنين الذين يتنقلون يومياً لقضاء احتياجاتهم الأساسية وتأمين المتطلبات التجارية. وقد أشار المسؤولون الميدانيون إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لمطالب الأهالي بإنهاء حالة الطريق المتهالك الذي تسبب في صعوبات كبيرة للسائقين وزيادة في أوقات التنقل، مؤكدين أن تحديث الطرق يعد أولوية قصوى لضمان السلامة المرورية والحد من الأضرار التي لحقت بمركبات السكان.
وعلى صعيد متصل، تعكس هذه الأعمال توجهاً أوسع من قبل السلطات المحلية في محافظة حلب لتأهيل الطرق التخديمية في الريف الشمالي. فقد شهدت الأيام الماضية انطلاق ورشات مماثلة في مدينة تل رفعت، حيث يتم العمل حالياً على إعادة تأهيل وتزفيت الطريق الرئيسي لتسهيل الربط مع الطريق العام حلب-إعزاز. وتأتي هذه المشاريع ضمن سلسلة من التدخلات الخدمية الرامية إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والخدمي في المنطقة، مع مطالبات شعبية مستمرة من الأهالي بضرورة استكمال صيانة باقي الطرق الحيوية، ومنها طريق سد الشهباء، وذلك لتعزيز التنمية المحلية وتسهيل الوصول إلى المرافق السياحية والخدمية.
وتسعى مديرية الخدمات الفنية من خلال هذه المشاريع إلى رفع مستوى جودة شبكة الطرق الإقليمية، وتقليص تكاليف النقل، وتوفير بيئة تنقل أكثر أماناً للسكان. ومن المتوقع أن تسهم هذه التحسينات في تخفيف الأعباء عن المواطنين السائقين وتسهيل حركة البضائع والسلع بين حلب وريفها، مما ينعكس إيجاباً على الواقع الخدمي العام في المحافظة.
