وزير العدل: جرائم مجزرة الجورة والقصور لا تسقط بالتقادم

وزير العدل: جرائم مجزرة الجورة والقصور لا تسقط بالتقادم

أكد وزير العدل السوري، مظهر الويس، أن الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأبرياء لا يمحوها الزمن ولا تسقط بالتقادم، مشدداً على أن حقوق الضحايا تظل أمانة، وأن العدالة ستأخذ مجراها الطبيعي بحق جميع المسؤولين عن تلك الانتهاكات. جاءت تصريحات الوزير الويس في منشور له عبر منصة “إكس”، بالتزامن مع الذكرى الرابعة عشرة لمجزرة حيّي الجورة والقصور في مدينة دير الزور، التي وقعت أحداثها في الفترة ما بين 25 و27 أيلول عام 2012، وأسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.

وأوضح الوزير أن استحضار هذه الذكرى الأليمة يأتي في وقت انتقلت فيه الدولة ومؤسساتها من مرحلة استرجاع مرارة الآلام إلى مرحلة العمل الفعلي على المحاسبة وجبر الضرر. وأشار إلى أن نشر جانب من تحقيقات المتهم دعاس حسن علي يمثل رسالة واضحة لكل السوريين بأن ملفات الانتهاكات الجسيمة لا تزال مفتوحة أمام القضاء، مؤكداً التزام الحكومة السورية بالعمل حتى تأخذ العدالة كامل مجراها وتضميد جراح ذوي الضحايا.

وتأتي هذه التطورات في إطار المسار القضائي الذي تتابعه السلطات المختصة، حيث كانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أعلنت في 18 حزيران من العام الماضي عن إلقاء القبض على دعاس حسن علي. ويُتهم المدعو تورطه في جرائم حرب وانتهاكات واسعة ضد المدنيين، إضافة إلى تورطه في جرائم اقتصادية جسيمة شملت سرقة النفط وبيعه لحسابه الشخصي. وفي سياق التحقيقات الجارية، استجوب قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، في الرابع من كانون الثاني من العام الجاري، المتهم دعاس حسن علي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس فرع أمن الدولة في محافظة دير الزور، وذلك لمواجهته بالتهم المنسوبة إليه من قبل النيابة العامة.

وتعد قضية مجزرة الجورة والقصور واحدة من الملفات التي لا تزال محفورة في ذاكرة الشعب السوري، حيث تؤكد التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل أن الملاحقة القانونية للمتورطين في مثل هذه الجرائم تشكل أولوية قضائية تهدف إلى ترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف للمتضررين، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من العقاب مهما طال الزمن، في إطار السعي لبناء مستقبل أكثر عدلاً.