عفرين: دراسات وتوثيق رقمي لإحياء المدرج الروماني الأثري

تتجه الأنظار نحو المعالم الأثرية في مدينة عفرين بريف حلب، حيث كُشف النقاب عن تحضيرات جارية للبدء بمشروع يهدف إلى إحياء المدرج الروماني الأثري الذي يعد أحد الشواهد التاريخية البارزة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الإرث العمراني واستثماره بشكل أمثل.
ووفقاً للمعطيات المتاحة، ترتكز عملية التأهيل المرتقبة للمدرج على أسس علمية وفنية دقيقة، حيث ستبدأ المرحلة الأولى من خلال إجراء دراسة متكاملة وشاملة للموقع. وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من كونها الأساس الذي سيبنى عليه أي تدخل مستقبلي يضمن ترميم المدرج والحفاظ على طابعه التاريخي والأثري الأصيل.
كما يتضمن المشروع جانباً تقنياً مهماً يتمثل في التوثيق الرقمي للمدرج. ويهدف هذا الإجراء إلى خلق قاعدة بيانات دقيقة ومفصلة عن الوضع الراهن للمعلم الأثري، مما يساهم في توفير مرجعية علمية دقيقة للمختصين والخبراء، ويساعد في تحديد الاحتياجات الفعلية لعمليات الصيانة والترميم المستقبلية بشكل يواكب المعايير الدولية المتبعة في الحفاظ على المواقع التراثية.
يُذكر أن عفرين تضم العديد من المواقع التاريخية التي تعود لحقب زمنية مختلفة، ويأتي الاهتمام بالمدرج الروماني كجزء من المساعي المحلية لتسليط الضوء على هذه المعالم، والعمل على تأهيلها لتكون وجهة ثقافية وتراثية. ومن المتوقع أن تسهم نتائج الدراسة وعمليات التوثيق الرقمي في رسم خارطة طريق واضحة لخطوات الترميم اللاحقة، مما يعزز من فرص حماية هذا المعلم وضمان ديمومته للأجيال القادمة.
تعد هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على الاهتمام المتزايد بقطاع الآثار في ريف حلب، حيث يعول القائمون على المشروع أن تؤدي هذه الدراسات التمهيدية إلى نتائج ملموسة تساهم في إحياء المدرج واستعادة دوره كأحد المعالم الأثرية التي تعكس العمق التاريخي للمنطقة.
