فعالية فلكية في دمشق لرصد شهب البرشويات

فعالية فلكية في دمشق لرصد شهب البرشويات

نظمت الجمعية الفلكية السورية، بالتعاون مع مديرية الأنشطة الرياضية والثقافية في محافظة دمشق، مساء الخميس، فعالية علمية لرصد ظاهرة شهب البرشويات، وذلك في نادي المحافظة بمنطقة كفرسوسة. وشهدت الفعالية إقبالاً كبيراً من الأطفال والعائلات والمهتمين بعلوم الفلك، بهدف تعزيز الثقافة العلمية وتقريب مفاهيم الفضاء من الجمهور.

وأتاحت هذه الفعالية للمشاركين فرصة استثنائية لمتابعة الشهب والتعرف عن كثب على مصدرها وآلية تشكلها. وأوضح رئيس الجمعية الفلكية السورية، محمد العصيري، أن شهب البرشويات تنتج عن مرور الأرض عبر منطقة تضم الغبار والجسيمات التي خلفها المذنب “109P/سويفت-تتل” على امتداد مداره. وأضاف أن هذه الجسيمات تدخل الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، وتتوهج نتيجة احتكاكها به، لتظهر للمشاهدين على سطح الأرض على شكل خطوط ضوئية سريعة ومميزة.

وأشار العصيري إلى أن الجمعية استغلت تزامن ذروة زخة الشهب مع ظاهرة المحاق، مما وفر سماء أكثر ظلمة وخالية من إضاءة القمر، وهو ما خلق ظروفاً مثالية لرصد الشهب الخافتة. وأكد أن الجمعية تعمل خلال هذه الفعاليات على رصد الشهب، وعدّها، وتسجيل خصائصها، لتوفير بيانات علمية دقيقة يمكن الاستفادة منها في الدراسات المتعلقة بالنشاط الشهابي. ولفت إلى أن المعدل الساعي للبرشويات قد يصل في الظروف المثالية إلى 100 شهاب في الساعة، موضحاً أن تجربة الرصد المباشر باستخدام التلسكوبات للأجرام السماوية الأخرى ساهمت في تبسيط علم الفلك وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الجمهور.

من جانبها، أكدت تركية جبور، عضو الجمعية الفلكية السورية، أن أهمية هذه النشاطات تتجاوز مجرد المشاهدة، حيث تهدف إلى تدريب المشاركين، وخاصة الأطفال واليافعين، على مراقبة السماء وربط ما يشاهدونه بالتفسيرات العلمية. وأشارت إلى أن التفاعل الكبير من الحضور يعكس مدى الشغف بالعلوم، لافتة إلى أن مثل هذه الفعاليات الجماهيرية تلعب دوراً محورياً في تعزيز الاهتمام المبكر بالبحث العلمي.

بدوره، أشار خالد قطاع، رئيس شعبة المنتديات الحوارية والثقافية في مديرية الأنشطة الرياضية والثقافية، إلى أن استضافة الفعالية تأتي في إطار حرص المديرية على دعم الأنشطة العلمية والثقافية، وإتاحة الفرصة للمواطنين للتعرف على الظواهر الفلكية من خلال الرصد المباشر، مؤكداً استمرار عمليات الرصد والنشاط الفلكي حتى ساعات الفجر، وهو ما لاقى استحساناً واسعاً من المشاركين الذين عبروا عن تقديرهم لهذه التجربة العلمية والتأملية.