محكمة الجنايات في دمشق تصدر حكماً بإعدام وسيم الأسد

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، حكماً يقضي بإعدام المتهم وسيم الأسد، مع مصادرة كامل أمواله المنقولة وغير المنقولة. جاء ذلك خلال الجلسة السادسة من المحاكمة التي خصصتها المحكمة للنطق بالحكم، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال فترة النظام السابق.
وفي هذا السياق، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن الحكم الصادر يعد عادلاً ومنصفاً ويتناسب بشكل مباشر مع جسامة الجرائم التي تورط فيها المتهم. وأوضح مصطفى أن هيئة المحكمة استندت في قرارها إلى مسارين قانونيين متوازيين؛ الأول هو المعيار الدولي المتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والثاني هو المعيار الوطني الذي يستند إلى القوانين السورية النافذة.
وأشار مصطفى إلى أن المحكمة رفضت طلب الرحمة الذي تقدم به المتهم، وذلك نظراً لضخامة الجرائم المرتكبة وما نتج عنها من آثار، مؤكداً أن القوانين الدولية تضع التوصيف الجرمي للأفعال، بينما تترك العقوبات ضمن إطار القانون الوطني، مما جعل الحكم الصادر متوافقاً مع طبيعة الحالة الجرمية.
كما لفت مصطفى إلى أن المتهم لم يقدم خلال جلسات المحاكمة أي معلومات جوهرية أو أدلة قد تساهم في كشف مسؤولية متورطين آخرين أو تحديد أدوارهم، وهو ما حال دون توفر أي أسباب مخففة للحكم. وأكد أن هذه المحاكمة تعد جزءاً لا يتجزأ من مسار قضائي أوسع يهدف إلى محاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة، حيث يظل معيار المسؤولية محصوراً في الأفعال والأدلة المثبتة بحق كل شخص، بهدف تكريس سيادة القانون وضمان حقوق الضحايا ومنع الإفلات من العقاب.
وفي إطار تعليقه على هذا المسار القضائي، شدد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة على أن المحاسبة تُعد “ممراً إجبارياً” وضرورة ملحة للانتقال نحو الاستقرار وتحقيق السلم الأهلي وجبر الضرر وكشف الحقائق. وأضاف أن الأحكام الصادرة عن محاكم العدالة الانتقالية المختصة لا تقتصر أهميتها على محاسبة الجناة فحسب، بل تسهم بفاعلية في ترسيخ مبدأ سيادة القانون وتعزيز أسس الدولة السورية الجديدة القائمة على العدالة.
