هيئة العدالة الانتقالية: محاسبة المسؤولين عن مجزرة الكيماوي التزام قانوني

هيئة العدالة الانتقالية: محاسبة المسؤولين عن مجزرة الكيماوي التزام قانوني

في إطار إحياء الذكرى الثالثة عشرة لمجزرة الغوطة التي راح ضحيتها مئات المدنيين نتيجة الهجوم بغاز السارين، أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن تحقيق العدالة للضحايا يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا يسقط بمرور الزمن. وشدد المحامي رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة، على أن ذكرى هذه الفاجعة تشكل محطة أساسية لتجديد التأكيد على مسؤولية الدولة والمجتمع في كشف الحقيقة وإنصاف المتضررين.

وأوضح مصطفى في تصريح صحفي أن إدارة المساءلة والمحاسبة تواصل العمل بجدية على ملف الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وفقاً للأصول القانونية المتبعة. وأشار إلى أن نطاق المسؤولية في هذه الجرائم لا يتوقف عند من نفذ الهجوم بشكل مباشر فحسب، بل يمتد ليشمل كل من أصدر الأوامر أو حرّض أو ساهم في عملية الارتكاب. كما أكد أن المسؤولية تطال أيضاً من كان في موقع المسؤولية وكان بإمكانه منع وقوع الجريمة ولكنه تقاعس عن ذلك، وذلك وفقاً لما يثبته القانون.

واعتبرت الهيئة أن الوصول إلى الحقيقة الكاملة ومحاسبة جميع المتورطين يعدان ركيزة أساسية في مسار العدالة الانتقالية. وأكد مصطفى أن هذا المسار يسهم بشكل مباشر في ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم المروعة في المستقبل. وشدد على أن أرواح ضحايا المجزرة ستبقى حاضرة في قلب مسار العدالة، مؤكداً أن “الحقيقة واجب، والمحاسبة التزام، والعدالة حق للضحايا”.

يذكر أن الهجوم الذي استهدف غوطتي دمشق في 21 آب 2013 باستخدام غاز السارين المحظور دولياً، قد أسفر عن استشهاد أكثر من 1400 مدني، بينهم 200 طفل وامرأة، بالإضافة إلى إصابة الآلاف بحالات اختناق وتسمم، في واحدة من أكثر الجرائم دموية في تاريخ سوريا الحديث.