وزارة المالية تبحث مع بعثة صندوق النقد الدولي تطوير القوانين الضريبية

عقدت وزارة المالية السورية سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع بعثة متخصصة من صندوق النقد الدولي، تمحورت حول سبل تطوير وتحديث المنظومة الضريبية في سوريا. وجاءت هذه المباحثات في ختام زيارة البعثة إلى دمشق، حيث استعرض الجانبان مشاريع القوانين الضريبية التي يجري إعدادها حالياً، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة وأولويات الإصلاح الاقتصادي في البلاد.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن النقاشات شملت فريق العمل المختص بالوزارة ولجنة الإصلاح الضريبي، حيث تم فحص البنية التشريعية لمشاريع القوانين الجديدة، وبحث آليات تطبيقها العملية. وقدم خبراء صندوق النقد الدولي ملاحظات فنية على النصوص القانونية المقترحة، إلى جانب تقديم عروض تفصيلية حول أفضل الممارسات الدولية المتبعة في مجالات ضرائب الدخل، وضريبة القيمة المضافة، والضرائب غير المباشرة.
وفي هذا السياق، أعربت البعثة الدولية عن تقديرها للخطوات التي اتخذتها الجهات المعنية في سوريا لتحديث المنظومة الضريبية، مشيرة إلى أن التوجهات الحالية تعكس حرصاً على المواءمة مع المعايير الدولية. كما قدمت البعثة مقترحات إضافية لاستكمال الجوانب التشريعية والتنفيذية، مبدية استعدادها لمواصلة تقديم الدعم الفني خلال المراحل اللاحقة، لا سيما في مرحلة إعداد اللوائح التنفيذية للقوانين.
من جانبه، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الإصلاحات الضريبية تندرج ضمن أولويات الدولة لتحقيق التعافي الاقتصادي. وأوضح أن النظام الضريبي الجديد يهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية، وتقديم حوافز لتشجيع القطاع الخاص، مع التركيز على تخفيف الأعباء الضريبية عن كاهل محدودي الدخل. وشدد الوزير على أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية لضمان كفاءة وعدالة المنظومة الجديدة.
وكان هذا الملف قد تصدر أجندة ورشة عمل تفاعلية بعنوان “آفاق النظام الضريبي الجديد في سوريا”، نظمتها الوزارة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في دمشق. وشارك في الورشة خبراء دوليون وممثلون عن الهيئة العامة للضرائب والرسوم، إلى جانب نخب من قطاع الأعمال والأكاديميين. وقد ناقش المشاركون دور النظام الضريبي في تعزيز التنمية الشاملة وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي، مع التأكيد على تبني الآليات العالمية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة في سوريا.
