وزارة النقل السورية تطلق امتحانات مسابقة التوظيف المركزية

بدأت وزارة النقل السورية، اليوم الثلاثاء، المرحلة الأولى من الاختبارات الكتابية الخاصة بمسابقة التوظيف المركزية، وذلك في خطوة تهدف إلى سد الشواغر الوظيفية في مديريات ومؤسسات الوزارة بمختلف المحافظات. وتأتي هذه العملية ضمن استراتيجية أوسع لرفد القطاع الإداري بالكوادر البشرية المؤهلة لضمان استمرارية العمل وتطوير الأداء المؤسسي.
وتشهد المسابقة إقبالاً واسعاً، حيث كشفت الإحصائيات الرسمية للوزارة عن تقدم أكثر من 20 ألف مواطن بطلبات التوظيف، قُبل منهم مبدئياً نحو 5200 متقدم يتنافسون على 48 فرصة وظيفية فقط. وتوزعت هذه الشواغر على الإدارة المركزية للوزارة ومختلف المديريات التابعة لها في المحافظات، ما يعكس حجم التحديات في إدارة الموارد البشرية وتلبية احتياجات سوق العمل في القطاع العام.
وأكدت الوزارة أن إجراءات الامتحانات خضعت لمعايير تنظيميّة دقيقة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين. وتم وضع جدول زمني ممتد على مدار 25 يوماً نظراً للعدد الكبير من المشاركين، مع توزيع الامتحانات على مراكز متعددة تابعة للوزارة ومديريات التنمية الإدارية، إضافة إلى الاستعانة بالجامعات السورية لضمان استيعاب الأعداد الكبيرة.
وفي هذا السياق، جرى التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتخصيص خمسة مراكز امتحانية رئيسية في جامعات حلب، إدلب، حماة، حمص، ودمشق. كما تم مراعاة التوزيع الجغرافي للمتقدمين في اختيار المراكز لتقليل أعباء التنقل عليهم قدر الإمكان، حيث تم دمج المتقدمين من دمشق وريفها في مركز واحد، وكذلك الحال بالنسبة لمحافظة حلب وريفها، وفقاً للكثافة العددية والاحتياجات الفعلية لكل موقع.
ولضمان نزاهة الامتحانات ورفع كفاءة التقييم، اعتمدت الوزارة نموذجَي اختبار (A وB)، مع التأكيد على أن الأسئلة الخاصة بكل وظيفة لا يتم تكرارها، بل تُجرى الامتحانات بشكل متزامن للمتنافسين على الوظيفة الواحدة لضمان وحدة المعايير. وأوضح المسؤولون أن هذا التوزيع الفني والزمني الدقيق يهدف إلى تنظيم العملية وضمان تحقيق العدالة التامة في اختيار الأكفاء لشغل الوظائف المتاحة.
تعد هذه الخطوة جزءاً من جهود حكومية أوسع تهدف إلى تحديث الهياكل الإدارية وتلبية الاحتياجات التشغيلية لوزارة النقل، التي تعد من الركائز الأساسية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني. وتسعى الوزارة من خلال هذه المسابقة إلى تأمين كوادر فنية وإدارية قادرة على مواكبة متطلبات العمل في المرحلة المقبلة، وضمان تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة ومهنية عالية في مختلف القطاعات المرتبطة بالنقل والمواصلات.
