زمالة الخوارزمي.. منصة سورية لصقل مواهب الشباب في التكنولوجيا

شهدت العاصمة السورية دمشق إطلاق مراحل تدريبية متقدمة ضمن برنامج زمالة الخوارزمي، الذي يهدف إلى دمج التدريب الأكاديمي النظري بالتطبيق العملي للطلاب السوريين. ويستهدف البرنامج، الذي يحظى برعاية وزارة الاتصالات والتقانة، تعزيز مهارات المشاركين في مجالات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيرة، وتقنيات الأقمار الصناعية، وتطبيقات الفضاء، بهدف تمكينهم من تحويل المعرفة العلمية إلى مشاريع تقنية ملموسة.
وتأتي أهمية البرنامج من قدرته على استقطاب الكفاءات السورية من داخل البلاد وخارجها، حيث يشارك في التدريب طلاب من سوريا، بالإضافة إلى مغتربين قدموا من دول مثل ألمانيا، ومصر، وتركيا، والسعودية، وروسيا. وقد أكد المشاركون أن البرنامج يتيح لهم فرصة الاحتكاك المباشر بخبراء ومتخصصين، والعمل ضمن فرق عمل متكاملة لمواجهة تحديات تقنية معقدة، مما يساهم في تطوير مهاراتهم المهنية.
وأشار إبراهيم خرفان، مؤسس زمالة الخوارزمي، إلى أن اختيار الطلاب المشاركين تم عبر مراحل تنافسية شملت 750 متقدماً، حيث تأهل 25 طالباً للمرحلة المتقدمة في دمشق. وأوضح خرفان أن البرنامج لا يقتصر على الجانب التعليمي في دمشق، بل يتضمن مسارات تتيح للطلاب الانتقال إلى مرحلة التدريب الميداني في الرياض، وصولاً إلى فرص الابتعاث إلى سويسرا. كما سيتم تقييم المشاريع الابتكارية التي يعمل عليها الطلاب من قبل لجنة علمية متخصصة، لدراسة مدى قابليتها للتحول إلى شركات ناشئة تساهم في تطوير السوق التقني.
من جانبه، أوضح كرم تكين، المدير التنفيذي لـ تيك تاون، الشريك الممكن للبرنامج، أن البيئة الداعمة التي تم توفيرها تهدف إلى تمكين الشباب من تطوير مهاراتهم التقنية تحت إشراف مدربين مختصين، مؤكداً أن هذه المبادرة تأتي في سياق تعزيز قدرات الكوادر الشابة السورية وربطها بفرص العمل المتقدمة. من جهتهم، أعرب الطلاب المشاركون عن طموحهم لترك أثر حقيقي في سوريا، من خلال تطبيق ما تعلموه في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، بما يخدم جهود التنمية والابتكار في البلاد.
