درعا: الدفاع المدني يطهّر طريق بصرى الشام – سمج من مخلفات الحرب

درعا: الدفاع المدني يطهّر طريق بصرى الشام – سمج من مخلفات الحرب

في إطار الجهود المستمرة لتأمين المناطق السورية من الألغام ومخلفات الحرب، قامت فرق الدفاع المدني التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة درعا، يوم الخميس، بعملية تنظيف واسعة لطريق بصرى الشام – سمج الزراعي، حيث تم التعامل مع عدد من الأجسام الغريبة والمخلفات الحربية التي كانت تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.

وأوضح مدير مركز إزالة مخلفات الحرب في المديرية، حسن الفشتكي، أن الفرق الميدانية تحركت فور تلقيها بلاغاً من منطقة بصرى الشام حول رصد أجسام غريبة على جانب الطريق. وأكد الفشتكي أن فريق الهندسة قام بفرض طوق أمني فوري لضمان السلامة العامة، تلا ذلك التعامل مع المخلفات وتفجيرها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، مع إجراء مسح شامل لكامل المنطقة لضمان خلوها من أي مخاطر إضافية.

وتكمن أهمية هذه العملية في الدور الحيوي الذي يلعبه هذا المحور في الحياة اليومية لسكان المنطقة، حيث يعتبر طريقاً زراعياً وخدمياً رئيسياً يربط بين بلدة سمج ومدينة بصرى الشام. كما يشهد الطريق كثافة في حركة الآليات الزراعية وتنقّل المواطنين، بالإضافة إلى كونه مساراً يستخدم للوصول إلى إحدى المقابر الرئيسية في المنطقة.

من جانبه، شدد مدير منطقة بصرى الشام، نصار قاسم، على الدور الجوهري لتعاون الأهالي مع الجهات المعنية من خلال الإبلاغ عن أي أجسام غريبة، معتبراً أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة. وأشار قاسم إلى استمرار التنسيق بين مختلف الجهات العامة وفرق إزالة الألغام لإجراء مسوحات شاملة لجميع الطرقات الزراعية في المنطقة، داعياً المواطنين في الوقت نفسه إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والامتناع عن الاقتراب من أي جسم مشبوه والإبلاغ عنه فوراً.

وتأتي هذه الجهود في سياق سلسلة من العمليات الميدانية التي تهدف إلى إزالة مخلفات الحرب وتأمين عودة آمنة للنشاط الزراعي والمدني. يذكر أن فريق هندسة الألغام في الدفاع المدني بدرعا كان قد نفذ عملية مماثلة في العاشر من الشهر الجاري، حيث جرى تفجير أربعة ألغام مدفعية عُثر عليها في الأراضي الزراعية المحاذية لمدينة بصرى الشام. وتتكامل هذه المساعي مع أعمال إزالة مخلفات الحرب التي تشهدها مناطق سورية أخرى، ومنها عملية إتلاف 1500 لغم في محيط منطقة قارة بريف دمشق خلال شهر آب الماضي، بما يخدم استعادة الحياة الطبيعية في المناطق التي شهدت نزاعات سابقة.