سيدات الغوطة الشرقية يستعدن دورهّن الإنتاجي عبر بازار عربين

سيدات الغوطة الشرقية يستعدن دورهّن الإنتاجي عبر بازار عربين

في خطوة تعكس حيوية المجتمع المحلي وقدرته على التعافي، عادت سيدات الغوطة الشرقية لتصدر المشهد الإنتاجي من خلال مشاركتهن في “بازار عربين”، الذي يشكل منصة هامة لعرض المنتجات اليدوية والمصنوعات المحلية. تعكس هذه المبادرة تحولاً ملموساً في النشاط الاقتصادي للمنطقة، حيث تسعى النساء من خلال هذا البازار إلى تسويق منتجاتهن وتأمين دخل مادي يعزز من دورهن في تلبية الاحتياجات المعيشية.

ويعتبر بازار عربين في ريف دمشق نقطة ارتكاز تجارية واجتماعية، حيث يوفر مساحة للمنتجات التي تعتمد بشكل أساسي على الصناعات اليدوية والحرفية التي تشتهر بها سيدات المنطقة. وتأتي هذه العودة إلى واجهة الإنتاج لتؤكد على أهمية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في دعم النسيج الاقتصادي المحلي في الغوطة الشرقية، وتوفير فرص لتصريف المنتجات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

إن مشاركة سيدات الغوطة الشرقية في هذا البازار لا تقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل تمثل أيضاً مؤشراً على عودة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة، وتفعيل طاقات المجتمع المحلي في قطاعات الإنتاج والتصنيع البسيط. وتساهم هذه الفعاليات في تعزيز الروابط الاجتماعية ودعم التنمية المحلية عبر تشجيع الاستهلاك الوطني للمنتجات المحلية، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام النساء للمساهمة بشكل أكبر في الدورة الاقتصادية ضمن محيطهن الجغرافي.

وتعد هذه المبادرة جزءاً من جهود محلية أوسع تهدف إلى إحياء الأسواق الشعبية في ريف دمشق، وتوفير البيئة المناسبة للإنتاج، مما يعزز من ثقة السيدات بقدرتهن على الاستمرار في العطاء والإنتاج، وتأكيد حضورهن في المشهد التنموي والاقتصادي على مستوى الغوطة الشرقية.