مباحثات سورية صينية لتعزيز الاستثمار في صناعة وتجميع السيارات

شهدت العاصمة دمشق مباحثات رسمية بين هيئة الاستثمار السورية ووفد من شركة ZXAUTO الصينية، المتخصصة في صناعة السيارات، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز قطاع الصناعة وتوطين التكنولوجيا الحديثة. تركزت النقاشات حول فرص الاستثمار المتاحة في مجال صناعة وتجميع السيارات، وسبل إقامة مشاريع مشتركة تسهم في دفع عجلة الإنتاج المحلي.
وخلال اللقاء الذي عُقد في مقر الهيئة، بحث مدير هيئة الاستثمار السورية، أحمد رواد رمضان، مع الوفد الصيني الإجراءات الفنية واللوجستية المطلوبة لإطلاق خطوط تجميع السيارات في سوريا. وتعد هذه الخطوة المرحلة الأولى ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى التوسع التدريجي نحو التصنيع الكامل، مع التركيز على تطوير الصناعات المغذية والمرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية رفع نسبة المكوّن المحلي في المركبات المنتجة، مما سيساهم في بناء سلسلة قيمة صناعية متكاملة داخل سوريا. وتتضمن خطة العمل المقترحة توفير فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية، إضافة إلى نقل المعرفة والخبرات الفنية الصينية في مجال هندسة السيارات إلى السوق السورية، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج المحلي وفق المعايير الدولية.
من جانبه، استعرض مدير هيئة الاستثمار السورية الحوافز والمزايا التي يوفرها قانون الاستثمار السوري للمشاريع الصناعية، موضحاً آليات تأسيس الشركات وتسهيل الإجراءات القانونية والمتابعة الإدارية. وقد قدمت الهيئة إجابات تفصيلية للمستثمرين حول المتطلبات الفنية والبيئة الاستثمارية المتاحة أمام الشركات العالمية الراغبة في دخول السوق السورية.
وتعد شركة ZXAUTO الصينية واحدة من الشركات المتخصصة في تطوير وتصنيع شاحنات “البيك أب” والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV). وتعتمد الشركة في سياساتها الإنتاجية على معايير الجودة والتكنولوجيا الحديثة، مع التركيز على تقديم مركبات ذات كفاءة عالية وموثوقية، مما يعزز من فرص نجاح هذه الشراكة في حال تفعيلها بشكل كامل.
تأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية النوعية التي من شأنها دعم الاقتصاد الوطني وتخفيف الأعباء عن قطاع النقل والمواصلات، عبر تعزيز المنتج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي. ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من التوجهات السورية الرامية لتعميق التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، وتحديداً مع الشركات الصينية التي تمتلك قاعدة تقنية وصناعية متطورة يمكن الاستفادة منها في مرحلة إعادة الإعمار وتنشيط القطاع الصناعي السوري.
