عودة 201 عائلة نازحة من مخيمات إدلب إلى قراها وبلداتها

عودة 201 عائلة نازحة من مخيمات إدلب إلى قراها وبلداتها

شهد ريف إدلب، اليوم الاثنين، انطلاق قافلة جديدة ضمن برنامج العودة الطوعية للنازحين، حيث غادرت 201 عائلة مخيمات النزوح متوجهة إلى قراها وبلداتها الأصلية الموزعة في تسع محافظات سورية. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرسمية المبذولة لإخلاء المخيمات وإنهاء معاناة النازحين وتسهيل استقرارهم في مناطقهم.

تم تنظيم هذه القافلة برعاية محافظة إدلب، وبشراكة وتعاون بين وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة، إلى جانب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة مزن، والهلال الأحمر العربي السوري. ويأتي هذا التحرك تطبيقاً للمرسوم الرئاسي رقم 59 الذي يهدف إلى الوصول لهدف “صفر خيمة”.

وأكد مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، محمد باكير، أن عملية تنظيم القافلة تمت وفق إجراءات دقيقة شملت إجراء استبيانات للأسر داخل المخيمات، مع الإشراف المباشر على تجمع العائلات وتدقيق القوائم الاسمية. وأضاف باكير أن المديرية تعمل على متابعة أوضاع العائدين في مناطقهم لضمان توفير الخدمات الأساسية المتاحة، بالإضافة إلى التنسيق مع المفوضية لتوفير فرص عمل للعائدين، مما يسهم في استقرارهم المعيشي.

من جانبه، أوضح مسؤول العمليات في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بمنطقة الدانا، أسامة الموسى، أن فرق الدفاع المدني قامت بتأمين الحماية للقوافل بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة العائلات خلال رحلة العودة. وأشار الموسى إلى أن وجهات العائدين شملت مناطق متعددة، منها خان شيخون ومعرة النعمان في ريف إدلب، وقلعة المضيق وكفر نبودة ومحردة في ريف حماة، بالإضافة إلى القصير في ريف حمص.

وقد عبر عدد من العائدين عن ارتياحهم لهذه الخطوة، حيث وصفوا العودة إلى ديارهم بأنها تمثل استعادة لكرامتهم بعد سنوات طويلة من النزوح. وأشار العائدون إلى أنهم يدركون وجود أضرار في ممتلكاتهم ومنازلهم، إلا أن العودة إلى الأرض والبيت تعد أولوية قصوى بالنسبة لهم.

تعتبر هذه القافلة جزءاً من سلسلة مستمرة من قوافل العودة الطوعية التي يتم تنظيمها منذ مطلع العام الجاري. وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من إطلاق قافلة ضمت 263 عائلة، تلت قافلة أخرى ضمت 212 عائلة مطلع الشهر الجاري. وتواصل الجهات المعنية عمليات التسجيل للعائلات الراغبة بالعودة من مخيمات الشمال السوري، في سياق مساعٍ أوسع لإعادة تأهيل المناطق وعودة الأهالي إليها.