فعالية توعوية في اللاذقية لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي

فعالية توعوية في اللاذقية لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي

نظمت مديرية الصحة في محافظة اللاذقية، اليوم الخميس، فعالية توعوية موسعة في مبنى المديرية تحت شعار “فحص أبكر.. أمل أكبر”. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الوعي الصحي بأهمية الفحص الدوري والكشف المبكر عن سرطان الثدي، إلى جانب تقديم خدمات الصحة الإنجابية والتثقيف الصحي اللازم للسيدات.

وأوضحت رئيسة دائرة الأمراض السارية وغير السارية في مديرية الصحة باللاذقية، خيرية دباغ، أن المديرية تمتلك شبكة واسعة تضم 80 مركزاً صحياً موزعة في أرجاء المحافظة. وتقدم هذه المراكز حزمة متكاملة من الخدمات تشمل الصحة الإنجابية، وإجراءات الكشف المبكر، وتدريب السيدات على آليات الفحص الذاتي، بالإضافة إلى نشر التوعية والثقافة الصحية حول مخاطر المرض وطرق الوقاية منه والتشجيع على المراجعة الدورية.

وفيما يخص التجهيزات الطبية المتاحة، أكدت دباغ توفر أربعة أجهزة “ماموغرام” مخصصة للكشف الشعاعي في مستشفيات المحافظة، وهي: المشفى الوطني، ومشفى الأطفال والتوليد، ومشفى الحفة، ومشفى القرداحة. كما أشارت إلى توفر أجهزة “إيكو” لفحص الثدي في جميع المشافي التابعة لمديرية الصحة والهيئات المستقلة، مع اعتماد نظام إحالة دقيق للمراكز التخصصية في حال اكتشاف أي إصابات تستدعي متابعة طبية دقيقة.

من جانبها، أوضحت مسؤولة الصحة الإنجابية في دائرة الرعاية الصحية الأولية بالمديرية، سامية بنشي، أن جهود الوزارة تتكثف بشكل خاص خلال شهر تشرين الأول من كل عام، والذي يُعرف عالمياً بـ “الشهر الوردي”، إلا أن الحملة الوطنية للكشف المبكر مستمرة على مدار العام ولا تقتصر على فترة محددة.

وخلال جلسات التوعية الفردية والجماعية التي يتم تنظيمها داخل وخارج المراكز المتخصصة، يتم استقبال السيدات للاستماع إلى قصصهن المرضية وتقييم عوامل الخطورة وإجراء الفحص السريري. وفي حال ظهور أي علامات غير مطمئنة، يتم توجيه السيدات فوراً لإجراء الفحص الشعاعي المناسب لكل حالة وفئة عمرية.

وشددت بنشي على أهمية الفحص الذاتي الدوري كعادة صحية يومية، منوهةً إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن نحو 85 بالمئة من الكتل التي يتم اكتشافها ذاتياً تكون سليمة. كما أكدت أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يرفع معدلات الشفاء بشكل كبير، لتتراوح بين 90 و95 بالمئة، مما يعزز من فرص التعافي ويمنح السيدات الثقة والقدرة على المواجهة.

وتؤكد وزارة الصحة السورية أن نجاح هذه الحملات الوطنية يعتمد على تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والمجتمعات المحلية والمواطنين، باعتبار تعزيز الكشف المبكر مسؤولية مجتمعية مشتركة تهدف إلى الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.