بدء أعمال تأهيل قناتي الري في ريف حمص الشمالي لتعزيز الإنتاج الزراعي

بدء أعمال تأهيل قناتي الري في ريف حمص الشمالي لتعزيز الإنتاج الزراعي

بدأت مديرية الموارد المائية في محافظة حمص، بالتعاون مع مؤسسة الآغا خان للأعمال الإنسانية والخيرية، تنفيذ مشروع حيوي لتأهيل قناتي “الحية” و”هبوب الريح” في الريف الشمالي للمحافظة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين كفاءة إيصال مياه نهر العاصي إلى الأراضي الزراعية، وتقليل الهدر المائي، بما يدعم استدامة الموارد وتطوير النشاط الزراعي في المنطقة.

وأوضح مدير الموارد المائية في حمص، محمد الحسين، أن المشروع يستهدف تحسين البنية التحتية للري لخدمة مساحة زراعية تقدر بنحو 1000 هكتار، مع توقعات بأن يستفيد من هذه التحسينات نحو 65 ألف مواطن في المنطقة. وأكد الحسين أن أعمال التأهيل، التي انطلقت قبل نحو شهر ومن المقرر أن تستمر لمدة ثلاثة أشهر، تغطي مساراً يمتد لنحو 14 كيلومتراً، وتشمل عمليات تعزيل القنوات وإعادة تأهيل أكتافها، وتنظيم الجريان عبر إنشاء بوابات جانبية لتغذية الحقول بشكل دقيق ومنظم.

وفي السياق ذاته، أشار ماهر الحلبي، عضو جهاز الإشراف على المشروع، إلى أن الأعمال الجارية في قرية تير معلة تتضمن أيضاً صيانة وتجديد المآخذ المعدنية وتنفيذ أعمال بيتونية لضمان سلامة وكفاءة تدفق المياه. ولفت إلى أن فرق العمل واجهت تحديات تقنية بسبب تراكم الأطمي والردم داخل القنوات نتيجة إهمالها لفترة طويلة، مؤكداً أن المشروع وصل حالياً إلى منتصف مرحلته الأولى.

من جانبه، ثمن المزارعون في قرية تير معلة هذه الخطوة، حيث أوضح المزارع حسان محمد عوض عمران أن تعزيل القنوات سيسهم بشكل مباشر في تحسين جودة المحاصيل، وتوفير المياه اللازمة للري، فضلاً عن الآثار البيئية الإيجابية المتمثلة في التخلص من بؤر الحشرات والمخلفات التي كانت تعيق سير العمل الزراعي.

وتأتي هذه الأعمال ضمن استراتيجية أوسع لمديرية الموارد المائية لتعزيز مفهوم الري الجماعي، حيث تم تشكيل جمعيات لمستخدمي المياه لتولي مسؤولية إدارة وصيانة منظومات الري، وضمان مشاركة المزارعين في الحفاظ على هذه البنية التحتية التي تعد شريان الحياة للنشاط الزراعي في ريف حمص الشمالي، مما ينعكس إيجاباً على زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين دخل المزارعين في المنطقة.