معرض تشكيلي في دمشق يجسد الهوية والانتماء بمشاركة فنانين سوريين وفلسطينيين

استضاف المركز الثقافي العربي في منطقة أبو رمانة بالعاصمة السورية دمشق معرضاً للفن التشكيلي، شكّل تتويجاً لملتقى فني وورشة عمل فنية استمرا لمدة عشرة أيام. جاء هذا النشاط الثقافي كثمرة تعاون مشترك بين المركز والاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين، بمشاركة نخبة من الفنانين والفنانات السوريين والفلسطينيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التفاعل الفني والثقافي.
تنوعت الأعمال الفنية المعروضة لتشمل لوحات منفذة بتقنيات زيتية وأكريليك، حيث استعرض الفنانون مواضيع مستوحاة من الطبيعة والفن المعاصر، بالإضافة إلى أعمال فنية استحضرت رموزاً من التراثين السوري والفلسطيني، معبرةً عن قيم الهوية والانتماء والإنسان. وقد شهد الملتقى في نسخته الثانية مشاركة أكثر من 30 فناناً وفنانة، مما أتاح فرصة لتبادل الخبرات والمهارات التقنية بين الأجيال الفنية المختلفة.
وأشار محمد الركوعي، رئيس الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين والمشرف على الملتقى، إلى أهمية هذه الفعاليات في توفير مساحة فنية للشباب لتطوير تجاربهم الفنية والتعبير عن القضايا الإنسانية والهوية الوطنية بلغة فنية بصرية. وأكد الفنان محمود عبد الله، عضو الاتحاد، أن الملتقى نجح في خلق حالة من التفاعل المباشر بين الفنانين أصحاب التجارب الراسخة والمواهب الناشئة، مما يسهم في صقل المهارات الفنية وفتح آفاق جديدة للتجديد.
من جانبهم، عبّر المشاركون عن أهمية التجربة؛ حيث أوضحت الفنانة حنان محمد أن مشاركتها ركزت على قصص وتجارب مرتبطة بالقضية الفلسطينية باستخدام تقنيات الألوان الزيتية والأكريليك. وبدورها، أكدت شام الجاسم، طالبة النحت في معهد الفنون التطبيقية، أن الورشة منحتها خبرة عملية في استخدام تقنيات البروز والإضاءة وتوسيع شبكة تواصلها مع الوسط الفني في دمشق.
وقد زار المعرض الشاعر السوري محمد نذير جبر، الذي أثنى على الرمزية التي حملتها اللوحات، مشيراً إلى دلالات تعانق الكوفية الفلسطينية والورد الجوري الشامي، ومعتبراً أن القضية الفلسطينية تظل حافزاً إبداعياً مستمراً للفنانين والمبدعين. وتأتي هذه الفعالية في إطار أنشطة وزارة الثقافة السورية الرامية لدعم الحركة التشكيلية وتوفير منصات عرض تثري الحراك الثقافي في البلاد.
