الصحة السورية توسع خدمات الدعم النفسي عبر مئات المراكز والمشافي

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الرعاية الصحية في البلاد، كشفت وزارة الصحة السورية عن توسيع نطاق خدماتها المتخصصة في مجال الدعم النفسي والعلاج النفسي. تأتي هذه الخطوة استجابةً للحاجة المتزايدة للتعامل مع الاضطرابات النفسية التي برزت كأحد التحديات الصحية الناجمة عن تداعيات سنوات الحرب الطويلة والضغوط المعيشية المتراكمة التي يواجهها المواطنون.
وتعتمد الوزارة في تقديم هذه الخدمات على شبكة واسعة من المنشآت الصحية الموزعة في مختلف المحافظات السورية، حيث يتم تقديم الرعاية النفسية عبر 764 مركزاً من مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في المدن والأرياف. وتعتبر هذه المراكز خط الدفاع الأول في توفير الدعم النفسي الأساسي وتقديم الاستشارات اللازمة للمواطنين الذين يعانون من تداعيات الأزمات النفسية المختلفة.
وإلى جانب مراكز الرعاية الأولية، توفر الوزارة مستوى أكثر تخصصاً من الرعاية من خلال 3 مشافٍ متخصصة في الصحة النفسية، والتي تستقبل الحالات التي تتطلب تشخيصاً دقيقاً أو برامج علاجية مكثفة. وتهدف الوزارة من خلال هذا التوزيع الجغرافي والخدمي إلى ضمان وصول أكبر شريحة ممكنة من السوريين إلى خدمات الصحة النفسية، وتخفيف العبء النفسي الذي أفرزته ظروف الحرب والتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن وزارة الصحة السورية تضع ضمن أولوياتها العمل على استمرار توسيع نطاق هذه الخدمات وتطويرها، بما يضمن تكامل الرعاية الطبية مع الدعم النفسي، وذلك ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تحسين جودة الحياة الصحية للمواطنين في كافة المناطق السورية، وتقديم الحلول الطبية للاضطرابات المرتبطة بالضغوط والاضطرابات النفسية الناتجة عن الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
