محكمة الجنايات العسكرية بحلب تصدر أحكاماً بحق متورطين بانتهاكات الساحل

عقدت محكمة الجنايات العسكرية في مدينة حلب، اليوم الخميس، جلسة علنية للنطق بالحكم في القضية المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها منطقة الساحل. وجرت الجلسة في القصر العدلي بحلب بحضور الجهات القضائية المختصة وذوي الضحايا، في ختام سلسلة من الجلسات العلنية التي خصصت لعرض الأدلة ومناقشة الدفوع المقدمة من قبل المتهمين.
وأصدرت المحكمة أحكاماً متفاوتة بحق المتهمين الأربعة، حيث قضت بالإعدام بحق متهم واحد، والسجن المؤبد للثاني، والسجن لمدة 20 عاماً للثالث، بينما قررت المحكمة تبرئة المتهم الرابع.
وكانت مسار المحاكمة قد انطلق في الثامن عشر من تشرين الثاني الماضي، بعد أن أحيلت الملفات المتعلقة بالانتهاكات إلى القضاء العسكري. وتستند هذه المحاكمات إلى تحقيقات أجرتها اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل، والتي أصدرت تقريراً مفصلاً في 22 تموز 2025.
ووفقاً لما أورده تقرير اللجنة، فقد تعرضت مقرات الجيش والأمن لهجمات واسعة نفذها ما وصفته بفلول النظام البائد في السادس من آذار 2025، مما أدى إلى استشهاد 238 عنصراً من القوات المسلحة. وأشار التقرير إلى أن الأيام التي تلت هذه الهجمات شهدت وقوع انتهاكات طالت مدنيين.
وأوضحت التحقيقات التي أجرتها اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق أن هذه الأفعال لم تكن منظمة أو قائمة على مخطط ممنهج، بل جاءت نتيجة أفعال ارتكبها أفراد ومجموعات صغيرة بدوافع متباينة، متخذة طابعاً فردياً وعشوائياً بعيداً عن أي نمط منظم أو توجيه قيادي. وقد تابعت السلطات القضائية المختصة النظر في هذه الملفات لضمان تطبيق القوانين النافذة ومحاسبة المتورطين بناءً على الأدلة والوثائق التي تم تقديمها خلال جلسات المحاكمة.
