العدل السورية: القبض على “علي كيالي” تأكيد على ملاحقة رؤوس الإجرام

العدل السورية: القبض على “علي كيالي” تأكيد على ملاحقة رؤوس الإجرام

أكد وزير العدل السوري مظهر الويس، أن إلقاء القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم “معراج أورال”، يعد إنجازاً نوعياً يضاف إلى سجل مؤسسات الدولة السورية، ويؤكد العزم الثابت على ملاحقة كافة المتورطين في جرائم وانتهاكات بحق السوريين. وأوضح الويس في تصريحات عبر منصة “إكس” أن هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة بأن سياسة الإفلات من العقاب لن تجد لها مكاناً في سوريا، وأن الدولة ماضية في مسار تحقيق العدالة لضمان حقوق الضحايا، بغض النظر عن الزمن الذي انقضى على وقوع تلك الجرائم. وأشار وزير العدل إلى أن هذا المسار القضائي يهدف إلى إرساء دعائم وطن آمن ومستقر، تسوده سيادة القانون ويتمتع فيه المواطنون بكرامتهم. ومن جانبه، شدد عبد الباسط عبد اللطيف، رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، على أهمية هذا الاعتقال كخطوة محورية في ملف العدالة، مؤكداً أن الجرائم التي ارتُكبت في الماضي لا تسقط بالتقادم، وأن الدولة ملتزمة بحفظ حقوق الضحايا وتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى القضاء. وكانت أجهزة الاستخبارات العامة السورية قد أعلنت في وقت سابق عن نجاحها في القبض على كيالي أثناء محاولته الفرار عبر الحدود. ويُصنف كيالي كأحد أبرز المسؤولين عن سلسلة من الجرائم المروعة، في مقدمتها مجزرتا “البيضا” و”رأس النبع” في بانياس اللتان وقعتا عام 2013، وأسفرتا عن استشهاد مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وعمليات إبادة جماعية بحق عائلات كاملة. كما كشفت التحقيقات عن تورطه في التخطيط لتفجير مدينة الريحانية التركية في أيار من عام 2013، وهو الحادث الذي أدى إلى مقتل 53 شخصاً وإصابة العشرات، بالإضافة إلى التسبب في دمار مادي واسع. وتأتي هذه التطورات في وقت تشدد فيه الدولة السورية على أولوية ملف العدالة وملاحقة رؤوس الإجرام الذين ساهموا في تأجيج الفتن والانتهاكات الجسيمة طوال السنوات الماضية.