القبض على علي كيالي: رسالة تؤكد عدم سقوط حقوق الضحايا بالتقادم

القبض على علي كيالي: رسالة تؤكد عدم سقوط حقوق الضحايا بالتقادم

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، عن إلقاء جهاز الاستخبارات العامة السوري القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم “معراج أورال”، وذلك في أعقاب محاولته الفرار عبر الحدود، في خطوة وصفت بأنها تأكيد على ثبات الدولة في ملاحقة مرتكبي الجرائم.

وفي تعليق له عبر صفحته الرسمية، عبّر الحلبي عن تهنئته للشعب السوري، ولأهالي مدينة بانياس على وجه الخصوص، بمناسبة هذا التطور الأمني الذي يطوي صفحة سنوات طويلة من هروب المطلوب. وأشار الوزير إلى أن عملية التوقيف تأتي بعد ثلاثة عشر عاماً، قضاها كيالي محاولاً الإفلات من قبضة العدالة عبر التنقل في المهارب الحدودية، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه الخطوة تعد دليلاً قاطعاً على أن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن ميزان العدالة سيطال كل من تورط في سفك دماء الأبرياء بغض النظر عن طول الفترة الزمنية.

وأشاد الحلبي بالأداء المؤسساتي لجهاز الاستخبارات العامة، مثمناً جهوده المستمرة في أداء مهامه الأمنية بيقظة وإصرار، مؤكداً أن ملاحقة المجرمين تشكل مسؤولية وطنية لا تراجع عنها لضمان إنصاف الضحايا.

يُذكر أن علي كيالي كان قد أسس ميليشيا مسلحة لعبت دوراً بارزاً في الأحداث التي شهدتها سوريا خلال سنوات الحرب، حيث شاركت تلك المجموعات في عمليات قمع واسعة ارتكبت خلالها مجازر دموية في عدة مناطق. وتبرز في سجل الممارسات المنسوبة للميليشيا مجزرتا البيضا ورأس النبع في ريف بانياس.

وحسب التوثيقات الصادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد أسفرت مجزرة البيضا عن ارتقاء 264 مدنياً، من بينهم 36 طفلاً و28 سيدة، بينما أدت مجزرة رأس النبع إلى استشهاد 195 مدنياً، بينهم 56 طفلاً و43 سيدة. وتأتي عملية القبض عليه كخطوة قانونية وأمنية تترقب الأوساط الشعبية تداعياتها القضائية في ملف ملاحقة المتورطين بجرائم الحرب والانتهاكات التي مست أمن المواطنين واستقرار المناطق السورية خلال سنوات الأزمة.