افتتاح قسم الرنين المغناطيسي في مستشفى دير الزور الوطني

شهدت محافظة دير الزور اليوم الجمعة خطوة هامة في مسار تطوير الخدمات الطبية، حيث افتتح وزير الصحة مصعب العلي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي قسم الرنين المغناطيسي في مشفى دير الزور الوطني، وذلك في إطار جهود الدولة الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الصحية وتوطين الخدمات التخصصية في المحافظة.
وأكد وزير الصحة، في تصريح صحفي، أن الجهاز الجديد يعد إضافة نوعية للمشفى، حيث يتميز بكونه حديثاً ويعمل بتقنية خالية من الهيليوم، مما يقلل من احتياجات الصيانة الدورية ويسهل عملية التشغيل المستمر لخدمة المرضى. وأشار إلى أن مدة الفحص تتراوح بين 20 إلى 40 دقيقة، مما يسمح باستيعاب عدد أكبر من الحالات يومياً، موضحاً أن الجهاز تم تأمينه بدعم من حملة «دير العز» وتبرعات الأهالي، وهو الجهاز الثاني من نوعه في المحافظة.
وفي سياق جولته، تفقد الوزير قسم القثطرة القلبية في المشفى، مشيداً بانتظام العمل فيه واستمراريته خلال العطلات، كما أعلن عن جاهزية قسم الجراحة الفكية للافتتاح قريباً. وفي خطوة إضافية لتعزيز الرعاية الصحية في الأرياف والمناطق التابعة للمحافظة، كشف الوزير عن قرب افتتاح 12 مركزاً صحياً خلال الأسبوع المقبل، إلى جانب جهوزية بنك الدم في مدينة الميادين، مع استكمال التجهيزات النهائية لبنك الدم في البوكمال.
من جهة أخرى، استضاف المشفى الوطني بدير الزور ضمن فعاليات المؤتمر الطبي السوري الفرنسي إجراء عمليات جراحية نوعية ودقيقة. وأوضح الطبيب الفرنسي المختص بالجراحة العظمية، فيليب فالنتي، أنه قدم خدمات جراحية دقيقة خلال زيارته، شملت حالات معقدة مثل معالجة شلل الظفيرة العضدية لدى الأطفال، مؤكداً على استمرار التعاون العلمي والتدريبي مع الكوادر الطبية المحلية من خلال المحاضرات وورش العمل.
بدوره، أشار رئيس الشعبة العظمية في المشفى الوطني إلى أهمية هذه العمليات المجهرية التي تُجرى للمرة الأولى في المشفى، معتبراً إياها نقلة نوعية في كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتخفيفاً للأعباء المالية عن كاهل ذوي المرضى، حيث تهدف هذه المساعي إلى توطين الجراحات المعقدة في دير الزور وتقليل الحاجة لإحالة المرضى إلى محافظات أخرى. وتضمن المؤتمر الطبي جلسات تخصصية ومحاضرات علمية تهدف إلى رفع سوية الرعاية الصحية المحلية وتطوير الخدمات الطبية بما يتناسب مع احتياجات المنطقة.
