وزارة المالية وصندوق النقد الدولي يطوران أطر التوقعات الاقتصادية

وزارة المالية وصندوق النقد الدولي يطوران أطر التوقعات الاقتصادية

اختتمت وزارة المالية السورية، بالتعاون مع بعثة فنية من صندوق النقد الدولي، سلسلة من الجلسات التشاورية التي استهدفت مناقشة نتائج العمل على تطوير آليات التنبؤ الاقتصادي الكلي والإطار المالي متوسط المدى. وترأس الجلسة الختامية وزير المالية، محمد يسر برنية، بحضور أعضاء البعثة الدولية التي تزور دمشق.

وخلال اللقاء، قدمت البعثة تقريراً أولياً تضمن نتائج عملها الميداني، مع التركيز على حزمة من المقترحات الرامية إلى رفع كفاءة إدارة المالية العامة في سوريا. وشملت المقترحات تطوير أدوات التنبؤ الاقتصادي، وتعزيز آليات التنسيق بين الوزارة والجهات الحكومية المعنية بالشأن المالي، بالإضافة إلى وضع إطار متكامل للمخاطر المالية ودمجه ضمن عملية إعداد الموازنة العامة للدولة.

كما بحث الجانبان آليات تطوير العمل الفني داخل مديرية السياسات المالية في وزارة المالية، مع التركيز على تطوير التقارير الدورية التي تتابع المؤشرات الحيوية للاقتصاد، وفي مقدمتها الدين العام، العجز المالي، وحجم الإنفاق. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز القدرات التقنية للكوادر العاملة، وضمان ربط السياسات المالية بشكل أكثر فاعلية بمسار إعداد الموازنة.

وفي هذا السياق، شدد الوزير برنية على ضرورة العمل على تنفيذ جميع التوصيات التي تم التوافق عليها مع البعثة الفنية ضمن جدول زمني لا يتجاوز الستة أشهر، مؤكداً ترحيبه بنشر التقرير النهائي للبعثة فور استكمال عملية المراجعة. من جانبها، أبدت بعثة صندوق النقد الدولي تقديرها للجهود التي تبذلها الوزارة في هذا المجال، مشيدة بالتقدم المحرز في تطوير هذه الأطر خلال فترة وجيزة.

وتأتي هذه الاجتماعات استكمالاً لمسار بدأ في الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول الجاري، حيث ناقشت الوزارة مع البعثة الفنية إطلاق المرحلة الثانية من مشروع بناء نموذج للتوقعات الاقتصادية الكلية والإطار المالي متوسط المدى، في إطار مساعي الوزارة لتعزيز الحوكمة الاقتصادية والقدرة على التخطيط المالي المستقبلي.