وزارة الإعلام السورية تنظم إجراءات دخول وعمل الصحفيين الأجانب

في إطار جهودها الرامية إلى ترسيخ بيئة إعلامية آمنة ومهنية، وتزامناً مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، كشفت وزارة الإعلام السورية عن الآليات المتبعة لتنظيم دخول الصحفيين الأجانب إلى الأراضي السورية ومنحهم التراخيص اللازمة لمزاولة عملهم الإعلامي.
وأوضح عمر غزال، المسؤول في إدارة الإعلام الخارجي بالوزارة، أن عملية الحصول على الموافقة للصحفيين الأجانب تبدأ عبر تقديم طلب إلكتروني يتضمن كافة المعلومات الشخصية والمهنية، مدعوماً بكتاب رسمي صادر عن المؤسسة الإعلامية التي يتبع لها الصحفي. وتعمل المديرية على معالجة هذه الطلبات خلال مدة زمنية لا تتجاوز الأسبوع، حيث يتم إبلاغ الصحفي بالنتيجة عبر البريد الإلكتروني. وفي حال الموافقة، يُمنح الصحفي سمة دخول صالحة لمدة شهر تتيح له القدوم إلى سوريا، ليتعين عليه بعد وصوله مراجعة مديرية الإعلام الخارجي للحصول على التصريح النهائي الذي يتيح له ممارسة مهامه الصحفية بشكل قانوني.
وأشار غزال إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تعزيز شفافية العمل الإعلامي وتسهيل مهمة الكوادر الأجنبية داخل البلاد، لافتاً إلى الأرقام المسجلة منذ فترة التحرير، حيث بلغ عدد الصحفيين الذين حصلوا على سمات دخول 2387 صحفياً من جنسيات متنوعة، بينما قدمت نحو 110 وسائل إعلام أجنبية طلبات اعتماد رسمية لدى الوزارة.
وفيما يخص آليات اعتماد وسائل الإعلام الأجنبية، بيّن غزال أن الوسيلة الإعلامية مطالبة بإرسال طلب اعتماد رسمي عبر البريد الإلكتروني الخاص بمديرية الإعلام الخارجي، على أن يحمل الطلب ختم وتوقيع مدير الوسيلة الإعلامية، مع إرفاق قائمة بأسماء الطاقم المراد اعتماده ومسمياتهم المهنية. وبعد إتمام الإجراءات الورقية اللازمة وتسديد الرسوم المقررة، تُمنح الوسيلة بطاقة صحفية صالحة لمدة ستة أشهر أو سنة، بالإضافة إلى ميزة الحصول على تأشيرات دخول متعددة للصحفيين المعتمدين طوال فترة صلاحية الاعتماد.
تأتي هذه الخطوات التنظيمية كجزء من استراتيجية الوزارة لتمكين الإعلاميين من أداء رسالتهم بمهنية، وتأكيداً على الالتزام بحماية الصحفيين وتوفير المناخ القانوني لعملهم في سوريا، وهو ما يتوافق مع التوجهات الدولية التي تدعو إلى تسليط الضوء على عمل الصحفيين وضمان بيئة عمل آمنة لهم.
