البحوث الزراعية توسع شبكة محطاتها المناخية لتعزيز كفاءة الري

البحوث الزراعية توسع شبكة محطاتها المناخية لتعزيز كفاءة الري

تسعى الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة إلى توسيع نطاق شبكتها من المحطات المناخية وتحديث تجهيزاتها الفنية، وذلك في إطار جهودها لتعزيز التغطية الجغرافية وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة تسهم في تطوير القطاع الزراعي السوري.

وأكد مدير إدارة موارد البحوث الطبيعية في الهيئة، منهل الزعبي، أن الشبكة الحالية تضم ست محطات مناخية موزعة وفق الأحواض المائية في محافظات حمص وحلب وحماة والساحل وريف دمشق. وتوفر هذه المحطات بيانات جوهرية تشمل درجات الحرارة، ومعدلات الهطولات المطرية، والرطوبة، وسرعة الرياح، ومستويات التبخر، وهي مؤشرات أساسية تُستخدم لتحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل وتصميم برامج ري علمية دقيقة.

وتأتي خطة التوسعة المقترحة لتشمل محافظات دير الزور والرقة والحسكة ودرعا، بهدف ضمان تغطية جغرافية أوسع تغطي مختلف الظروف المناخية في المناطق الزراعية السورية. ويشدد القائمون على الهيئة على أهمية تحديث الأنظمة التقنية في المحطات القائمة، والتحول نحو الأنظمة الإلكترونية الحديثة لرفع كفاءة جمع ومعالجة البيانات، مشيرين إلى أن تنفيذ هذه الخطط مرهون بتوافر التمويل اللازم، سواء عبر الإمكانات الذاتية للهيئة أو من خلال الشراكات مع المنظمات الدولية الداعمة للبحث العلمي.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي، استفادت الهيئة من دعم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) التي قدمت محطة مناخية حديثة لمحطة بحوث النشابية في ريف دمشق. كما تعمل الهيئة على ربط محطاتها بالمديرية العامة للأرصاد الجوية لتعزيز تبادل البيانات وتكامل الجهود البحثية.

وتعد هذه البيانات المناخية ركيزة أساسية لترشيد استخدام المياه في الزراعة، لا سيما في ظل برامج الري التكميلي. وتعمل الهيئة حالياً على تطوير أدوات وبرمجيات إرشادية تساعد المزارعين في اتخاذ قرارات دقيقة بشأن عمليات الري. كما تعكف الهيئة على وضع الأسس لإصدار بطاقة إلكترونية للفلاح، تجمع بيانات الأرض والمساحة وكميات المياه المخصصة، مما يسهم في تنظيم عمليات الري وفقاً للقوانين المائية المعتمدة واحتياجات المحاصيل الفعلية.

وكانت الهيئة قد أطلقت في يونيو 2025 برنامجاً متخصصاً لحساب الاحتياجات المائية الفعلية للنبات، يعتمد على أرشيف البيانات المناخية التاريخية لكل منطقة، ويربطها بطبيعة التربة ونوع المحصول ومواعيد الزراعة والحصاد، في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة ومواجهة تحديات التغير المناخي.