انطلاق مشروع تأهيل شبكة الصرف الصحي في كفرنبل بإدلب

باشرت الورشات الفنية في فرع المؤسسة السورية للبناء والتشييد “سيبكو” في محافظة إدلب، بالتعاون مع مجلس مدينة كفرنبل، العمل على تنفيذ مشروع حيوي لاستبدال شبكة الصرف الصحي القديمة في المدينة بأخرى جديدة. ويأتي هذا المشروع ضمن الجهود المستمرة لتحسين الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية، وذلك في سياق رؤية “سوريا بلا مخيمات” الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي والنازحين إلى مناطقهم.
وأوضح المهندس محمد منصور، المسؤول في فرع المؤسسة، أن المشروع يمتد على طول 7 كيلومترات، ويتضمن إنشاء ريكارات وشوايات مطرية لتصريف مياه الأمطار بكفاءة عالية، مما يساهم في توفير بنية تحتية مستدامة تخدم نحو 40 ألف نسمة من سكان المنطقة. وأكد منصور أن الخطة الزمنية المقررة لإنجاز كافة الأعمال الفنية تمتد لنحو ثلاثة أشهر، مشدداً على أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي المؤسسات الحكومية لتحسين الواقع الخدمي وتشجيع العودة الطوعية والآمنة للسكان إلى مدنهم وقراهم بعد سنوات من الحرب.
من جانبه، أشار رئيس مجلس مدينة كفرنبل، علاء الخطيب، إلى حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في المدينة، وخاصة شبكات المياه والصرف الصحي التي خرجت عن الخدمة بسبب ممارسات النظام السابق، موضحاً أن الأهالي كانوا يعتمدون سابقاً على مبادرات محلية لتشغيل الشبكات بشكل مؤقت. وأكد الخطيب أن البدء بهذا المشروع، رغم ما يتطلبه من أعمال حفر وقطع للطرقات مؤقتاً، يعد ضرورة ملحة للحد من الأعطال المستقبلية، مبيناً وجود خطط مستقبلية لتوسيع الشبكة واستكمال أعمال الصيانة في أحياء أخرى.
بدوره، عبّر عرفات الحروب، وهو أحد الأهالي العائدين من مخيمات النزوح، عن ارتياحه لهذه الخطوات، موضحاً أن ضعف الخدمات وتضرر شبكات الصرف الصحي كان من أبرز العوائق التي حالت دون عودة العائلات في وقت سابق. وأعرب عن أمله في أن تسرع هذه المشاريع الخدمية من وتيرة عودة المزيد من الأسر إلى منازلها.
تأتي هذه الأعمال في كفرنبل ضمن سلسلة مشاريع خدمية تنفذها المؤسسات الحكومية في ريف إدلب الجنوبي، تنفيذاً للمرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2025، الذي يهدف إلى متابعة ملف عودة المهجرين، وتأهيل المرافق الحيوية والبنى التحتية التي تضررت خلال سنوات الأزمة، سعياً لإعادة الاستقرار وتطبيع الحياة في المدن والبلدات السورية.
